أقيم مساء يوم أمس الأول، في منتدى الرواد الكبار، حفل إشهار لرواية «بكاء المشانق» للروائية آسيا عبد الهادي، بمشاركة نقدية قدمها محمد المشايخ، في حفل أداره المدير التنفيذي للمنتدى الشاعر عبدالله رضوان.
والرواية الصادرة حديثا عن دار الأيام للنشر والتوزيع في عمان، هي الخامسة للأديبة عبد الهادي، عضو رابطة الكتاب الأردنيين، وعضو الإتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، ويتلخص موضوعها بشكل عام في استعراضها الجمالي لردة الفعل الجماهيرية الغاضبة للشعب الفلسطيني بعد صدور وعد بلفور، وما تعرض له أبناء هذا الشعب من قبل البريطانيين والصهاينة، وما قدموه من تضحيات من أجل التحرر وطرد الغزاة، ويتلخص موضوعها بشكل خاص، في استعراضها الجمالي لمسيرة حياة المقاوم محمد عبد مصطفى الضميري وما قدّمه ورفاقه المقاومون من بطولات استحقت التخليد عبر هذه الرواية، وكان ثمن ذلك اعتقاله، ثم استشهاده شنقا على يد البريطانيين.
وقد استهلت السيدة هيفاء البشير، رئيسة المنتدى، الحفل بكلمة ترحيبية، ومن ثم قدم الناقد محمد المشايخ، ورقة نقدية قال فيها: ورغم عدم إيمان الروائية بتصنيف الأدب إلى نسوي وذكوري، إلا أن روح المرأة التنويرية المبدعة وخصوصيتها تسود الرواية، وهنا تتبدى قدرة آسيا عبد الهادي على امتصاص اللغة الاجتماعية الأنثوية وإدخالها في بنية السرد الروائي، في الوقت الذي حافظت فيه على التنوع اللغوي وتعدد اللهجات مضطرة في كثير من المواقف لاستخدام العامية لا سيما وأن معظم شخصيات الرواية من الأميين في مطلع القرن الماضي.
من جانبها قدمت الروائية آسيا عبدالهادي شهادة إبداعية قالت فيها: «تخليد الشهداء، الذين كتبوا تاريخ نضال أهل فلسطين ضد المستعمر وضد العدو الذي تربص بهم منذ ما يقرب المائة عام، واجب علينا وحق في رقابنا، نحن الذين لا نعرف الكثير عنهم ولعلنا نعرف عن اي مطرب تافه بلا صوت ولا صورة أكثر مما نعرفه عن أي واحد منهم.. فلولا الظروف التي جمعتني مع الحاجة فاطمة أخت البطل الشهيد محمد عبد مصطفى الضميري لما عرفت قصته ولما وصلتني.. واجبنا أن نبحث ونلتقي ونسجل عمن دفعوا زهرة شبابهم من أجل فلسطين الغالية».
