تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشح للدورة الثانية عشرة.

أمير تاج السر: الروائي لا يستطيع كتابة الشعر

أمير تاج السر: الروائي لا يستطيع كتابة الشعر

أكد الكاتب والروائي السوداني أمير تاج السر، أن الروائي لا يستطع كتابة الشر، مضيفا «حتى سنوات قريبة، لم يكن للرواية حظ كبير في التناول من قبل المبدعين، كان الناس مهتمين بالشعر والقصة القصيرة، وكل الذي يبدأ العملية الإبداعية في صباه المبكر، تجده يتجه لكتابة الشعر مثلا، ويظل يعرف بأنه شاعر، إلى أن تنتهي مسيرته، وفى هذا المنوال بقى ثمة شعراء عظام، يبدعون الشعر فقط، ويبتكرون فيه، ويصدرون الدواوين الشعرية. أيضا الكاتب في العادة يبدأ بالقصة القصيرة، ثم قد يستمر فيها، وحدها وقد يكتب معها رواية، أو بضع روايات».

وأكمل تاج السر: في السنوات الأخيرة تبدل الوضع تمامًا، وعمدت الرواية لتكون سيدة الحضور الإبداعي، وكأنما أصبح لزامًا على الناس أن يصبحوا روائيين، حتى لو لم يمتلكوا المقومات لكتابة رواية، وفى هذا السياق تحول النقاد وكتاب القصة القصيرة، والشعراء أيضا لكتابة الرواية، ونلاحظ أن كل شاعر مثلا يكتب رواية، يحاول قدر الإمكان أن يستخدم لغة بعيدة عن الشعر، حتى يرسخ في أذهان الناس أنه كاتب روائي. وتدريجيًا ينخرط في الكتابة الروائية، ناسيًا القصيدة، إلى أن ينحسر إنتاجه الشعري تمامًا.

وأردف قائلا: «رأيي إذن أن كتابة الرواية، خصوصًا تلك التي تكتب لمجرد الكتابة، لا تحتاج لموهبة كبيرة، وقد لا تحتاج لموهبة على الإطلاق، ما على الشخص إلا أن يكتب أى شىء، وسيأتى من يقرأه ومن يهلل له، بعكس الشعر الذي يحتاج لموهبة بالفعل، ولكتابة صور مبتكرة ومعبرة، وكل من يطرقه بلا موهبة ينكشف تمامًا. حتى قصيدة النثر تحتاج لموهبة ومجهود، من أجل تذوقها والتفاعل معها».

موضحات «إذن يستطيع الشعراء وغيرهم كتابة رواية، لكن لا يستطيع كتاب الرواية، كتابة الشعر، إلا لو كانوا أصلا شعراء، أي يملكون موهبة الشعر، ثم كتبوا معه الرواية بعد ذلك مثل إبراهيم نصر الله، أو تحولوا عنه تمامًا مع الاحتفاظ بخصائصه، كما أفعل، وكنت شاعرًا قبل كتابة الرواية».

وشدد الكاتب والروائي السوداني: «القصيدة الجيدة صعبة فعلا، ولا يمكن تعلم كتابتها فى ورش إبداعية، بعكس الرواية التي يمكن تدريس طرق كتابتها الآن، ونسمع كثيرا عن ورش تقام ويحضرها مشتركون لا بأس بعددهم، وعندي شخصيًا ورشة للتدريب على الكتابة الروائية، ولا يمكن طبعا التدريب على الشعر.

شىء آخر وهو الإحساس بأن الرواية تجمع الفنون كلها بما فيها الشعر، ولا حاجة لمن يكتبها أن يلجأ للقصيدة المحصورة في ومضة أو دفقة».

واختتم: عمومًا الإبداع متسع، ويمكن لكل من طرقه أن يجرب، فربما يأتي روائي مخضرم، ويستطيع كتابة قصيدة.

المصدر: موقع إخباري نيوز

 


أضف تعليق