تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشح في الدورة العاشرة.

“إحسان عبدالقدوس”.. صانع الحب وبائعه

“إحسان عبدالقدوس”.. صانع الحب وبائعه

إحسان عبد القدوس كاتب وروائي مصري من أوائل الروائيين العرب الذين تناولوا في قصصهم الحب البعيد عن العذرية وتحولت أغلب قصصه إلى أفلام سينمائية، ويمثل أدب إحسان عبد القدوس نقلة نوعية متميزة في الرواية العربية، إذ نجح في الخروج من المحلية إلى العالمية وترجمت معظم رواياته إلى لغات أجنبية متعددة.

ولد في الأول من يناير 1919، والدته السيدة “فاطمة اليوسف”، لبنانية المولد وتركية الأصل وهي مؤَسِسَة مجلة روزاليوسف ومجلة صباح الخير، وكانت شغوفة بالثقافة والفن فكانت تفتح بيتها لعقد ندوات ثقافية وسياسية يشترك فيها كبار الشعراء والأدباء والسياسيين ورجال الفن، أما والده فهو محمد عبد القدوس كان مهندسًا بالطرق والكباري وممثلًا ومؤلفًا.

نشأ إحسان عبد القدوس في بيت جده لوالده الشيخ رضوان، كان ينتقل من ندوة جده حيث يلتقي بزملائه من علماء الأزهر ويأخذ الدروس الدينية التي ارتضاها له جده، وبعدها يجد نفسه في أحضان ندوة روز اليوسف التى تتناقض تمامًا مع ندوته الأولى.

وتحدث إحسان عن تأثير هذين الجانبين المتناقضين عليه فيقول: “كان الانتقال بين هذين المكانين المتناقضين يصيبني في البداية بما يشبه الدوار الذهني حتى اعتدت عليه بالتدريج واستطعت أن أعد نفسي لتقبله كأمر واقع في حياتي لا مفر منه”.

يذكر أن في بداية الأمر، عند إعلان المهندس محمد عبدالقدوس زواجه من “روزاليوسف” الاسم الذي اشتهرت به فنيًا، ثار والده وتبرأ منه وطرده من بيته لزواجه من ممثلة، فترك الابن وظيفته الحكومية وتفرغ للفن ممثلًا ومؤلفًا مسرحيًا.

درس إحسان في مدرسة خليل آغا بالقاهرة 1927-1931م، ثم في مدرسة فؤاد الأول بالقاهرة 1932م-1937م، ثم التحق بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، وتخرج فيها عام 1942م، وفشل أن يكون محاميًا، وقال عن فشله هذا: “كنت محاميًا فاشلًا لا أجيد المناقشة والحوار وكنت أداري فشلي في المحكمة إما بالصراخ والمشاجرة مع القضاة، وإما بالمزاح والنكت وهو أمر أفقدني تعاطف القضاة، بحيث ودعت أحلامي في أن أكون محاميًا لامعًا”.

تولى إحسان رئاسة تحرير مجلة روز اليوسف وكان عمره وقتها 26 عامًا لكن لم يدم طويلًا حيث قدم إستقالته وترك رئاسة المجله لأحمد بهاء الدين، تولي بعدها رئاسة تحرير جريدة أخبار اليوم من عام 1966 إلى عام 1968، ثم عُين في منصب رئيس مجلس الإدارة إلى جانب رئيس التحرير في الفترة بين 1971 إلى 1974، وكانت لإحسان مقالات سياسية تعرض للسجن والمعتقلات بسببها، ومن أهم القضايا التي طرحها قضية الأسلحة الفاسدة التي نبهت الرأي العام إلى خطورة الوضع، وقد تعرض إحسان لمحاولات إغتيال عدة مرات، كما سجن بعد الثورة مرتين في السجن الحربي وأصدرت مراكز القوى قرارًا بإعدامه، بالرغم من موقفه تجاه اتفاقية كامب ديفيد إلا أنه في قصصه كان متعاطفًا مع اليهود كما في قصص: “كانت صعبة ومغرورة” و”لا تتركوني هنا وحدي”.

كتب “إحسان” أكثر من 600 رواية وقصة وقدمت السينما المصرية عددًا كبيرًا من هذه القصص فقد كان منها 49 رواية تحولت إلى أفلام و5 روايات تحولت إلي نصوص مسرحية و9 روايات أصبحت مسلسلات إذاعية و10 روايات تحولت إلى مسلسلات تليفزيونية إضافة إلى 65 من رواياته ترجمت إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية والأوكرانية والصينية، وقد كانت معظم رواياته تصور فساد المجتمع المصري وانغماسه في الرزيله وحب الجنس والشهوات والبعد عن الأخلاق، ومن هذه الروايات (النظارة السوداء) و(بائع الحب) و(صانع الحب).


أضف تعليق