يقيم منتدى عبد الحميد شومان الثقافي بالأردن، مساء يوم الإثنين حفل إشهار لرواية «جنّة الشهبندر»، للروائي هاشم غرايبة، يشارك فيه، بالإضافة إلى الكاتب، د. إيمان عبدالهادي ومعاذ بني عامر، فيما يقدمهم د. محمد عبيد الله.
في البحث عن إجابات تطمئن العقل الإنساني، تدور أحداث وأفكار «جنة الشهبندر» التي تبحث في الحياة ما بعد الموت، لتستجلي مشهدين مهمين؛ البرزخ والفردوس. يقول غرايبة «هي أسئلة ما بعد الموت»، ويعترف أن وجهته نحو تشكيل ملامح الرواية وإقراراتها تأتت من كل ما يحيط بنا من خطاب ديني طغى على كل ما سواه. في فهم غرايبة، فإن «الجنة هي أن تعيش اللحظة التي لا يمكن إمساكها». وهي البرهة التي تسمى، مجازا، الأبد، حيث لا يتحرك الزمن، ولا قيمة لأمس وغد.
الرواية نفسها (وهي الرواية الثامنة لغرايبة والصادرة عن دار مدارك للنشر عام 2016 وتقع في مائتي صفحة من الحجم المتوسط)، تتشكل من فسيفسائية كبيرة وثرية تطرح العديد من الرؤى والتساؤلات، وتشبه إلى حد كبير الأعمال الملحمية التي تتعدد فيها الحكايات والرواة والأبطال، فتحتشد جميعها في الطريق إلى رحلة عن سابق تصميم نحو الجهة الأخرى من الحياة، من أجل فك غموضها.
وتمتزج في هذه الرواية اللغة الصوفيةُ باللغة اليومية، التاريخ بالحاضر، التصوُّف بالبرهان، في رحلةٍ تحاول استكناه أسئلة الثقافة العربية المعاصرة وتضع على محكِّ النقد وتحت الضوء الخطاب الديني السائد وتدفع به بعيداً عن المكوِّنات التي يجب أن تسود وتتحاور لتخليص الإنسان العربي من رواسب التخلّف والجهل والظلام.
المصدر: صحيفة الدستور الأردنية
