تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشح في الدورة العاشرة.

إيمان اليوسف: رواية “التي تعد السلالم” توضح تفاصيل هامة من تاريخ وجغرافيا عمان وأفريقيا

إيمان اليوسف: رواية “التي تعد السلالم” توضح تفاصيل هامة من تاريخ وجغرافيا عمان وأفريقيا

شخصياً أفضل الرواية التي تضيف لي ولثقافتي الجديد. عندما قرأت رواية «التي تعد السلالم» للكاتبة المبدعة العمانية هدى حمد الجهوري شعرت بنوع من المتعة وأنا اقترب من تفاصيل فترة هامة من تاريخ وجغرافيا عمان وأفريقيا والتي تبدأ من أحداث سياسية مؤثرة وحتى تفاصيل دقيقة كالمأكل والمشرب وأسلوب التواصل والحديث.

شعرت بالألفة مع الموروث العماني بعاداته وتقاليده وقصصه المحببة وتعلقت بها مما دفعني للبحث أكثر وبعمق في كل ما قرأت طالبة المزيد.

للأدب طريقته الفريدة في تخليد التاريخ أكثر من أي عامل آخر، وهو البوابة التي منها يمكن للكاتب وبذكاء أن يُدخل القارئ ويثير اهتمامه وشغفه حول أي قضية أو موضوع. لطالما كان للأدب، نثراً أو شعراً علاقته المميزة المتماهية كمزيجٍ أخاذ لا يشبهه أو يدانيه خليط آخر مع التاريخ.

تُقرأ بل وتُدرس الكثير من الأعمال الأدبية كشاهد وانعكاس ودراسة خاصة لحقب زمنية وأحداث معينة، بل ويحمل الأدب على عاتقه نشر قضايا هامة وحساسة كما حدث مع قضية العنصرية ضد السود والأدب الأفريقي.

من أشهر كتاب الروايات التاريخية، الأمريكي جيمس كوبر صاحب رواية «آخر الموهيكانس» والتي تتناول الحرب بين فرنسا وبريطانيا في منتصف القرن الثامن عشر على الولايات المتحدة الأمريكية. أما في الأدب الفرنسي، فيعد بالزاك ثم فيكتور هوجو من أهم من كتب عن حقبة الثورة الفرنسية وما قبلها.

«دوق (كونت) مونت كريستو» لألكساندر دوماس و«أحدب نوتردام» لفكتور هوجو و«الحرب والسلام» لليو تولستوي وغيرهم الكثير.

عن الأدب العربي فقد كُتبت الكثير من الأعمال التي تؤرخ لأحداث تاريخية هامة وفاعلة مثل سلسلة روايات «قناديل ملك الجليل» لإبراهيم نصر الله وثلاثية نجيب محفوظ وأعمال رضوى عاشور كـ«الطنطورية» و«ليون الأفريقي» لأمين معلوف و«سلطنة هرمز» لريم الكمالي وغيرهم.

بشكل عام فإن الأديب العربي يميل إلى مناقشة قضايا عوضاً عن فترات وأحداث زمنية وإن فعل فإنه يستخدمها ككواليس لمسرح أحداث شخصياته مع الاحتفاظ ببعض التفاصيل والمجريات.

اطلعت أخيراً على روايات جرجي زيدان، سُعدت بحصولي على الطبعات الأولى من أعماله في معرض أبوظبي للكتاب هذا العام، «العباسة أخت الرشيد» و«شجرة الدر» و«أبو مسلم الخراساني».

هل تنوب الرواية التاريخية في تقديم الفترات والأحداث التاريخية؟ هل تؤرخ أو تقدم تحليلاً أو دراسة مثلاً عن ما حدث فعلاً؟ أم هي مجرد ثوب وغطاء، شيء أشبه بالمكياج الذي تتزين به القصة وشخصياتها للإثارة لا أكثر؟

مقال رأي للكاتبة إيمان اليوسف نقلا عن صحيفة “البيان” الإماراتية


أضف تعليق