تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشح للدورة الثانية عشرة.

الروائية كفى الزعبي ترسم ملامح التمايز بين الرواية والفلسفة

الروائية كفى الزعبي ترسم ملامح التمايز بين الرواية والفلسفة

رسمت الروائية كفى الزعبي ، لوحة عميقة الاغوار، في دراسة كرستها لفحص التمايز بين الرواية والفلسفة، متوقفة على نحو مطول، امام لحظة الافتراق هذه، وقالت ان الفلسفة انشغلت منذ ظهورها، في الإجابة على أسئلة الإنسان الوجودية، مهملة كينونته الفردية، بينما نحت الرواية منحى يقوم على تحويل هذا الرمز المجهول إلى كائن حي، لتسبر قلقه الانساني العام.

وتعتقد الزعبي التي كانت تحاضر في ندوة التأمت منذ يومين في مقر الجمعية الفلسفية الاردنية باللويبدة، أن الرواية سبقت الفلسفة ، “بل وكانت أول وسيلة معرفية ابتدعها الإنسان للإجابة على أسئلة الوجود. وترى الزعبي أن الأسطورة، تنطوي على كل الركائز والشروط الفنية التي تجعل منها رواية: الزمان والمكان، والشخصيات، والحدث والصراع”.

ولفتت الى أن الأسطورة انشغلت ابتداء في قصة بدء الكون ونشوئه، فقدمت إجابات ميتافيزيقية، عكست رؤية العقل البشري لهذه الإشكالية في سياق تلك المرحلة من تطوره.

واضافت ان الأسطورة “سرعان ما التفتت إلى الإنسان وقلقه الوجودي والموت بصفته سؤال الحياة “، مشيرة الى ان ذلك اعتبر الثيمة الكبرى التي لم تخرج الرواية حتى يومنا هذا، من دائرتها. وقالت ان هذا السؤال هو الذي قض مضجع جلجامش وهو يجسد ملحمة الإنسان ومأساة وجوده، وهو المحكوم بالموت.

وتوقفت الروائية الزعبي مطولا، حيال الاعمال الروائية التي سبقت الثورة الفرنسية، لافتة الى أن “جميع أبطال رابليه وسرفانتس وديدرو خرجوا في رحلات يمكن مقارنتها برحلة جلجامش في بحثه عن لغز الحياة والموت، غير أنهم كانوا أبطال ملحمة جديدة في شكلها: ملحمة لا تقوم على الصراعات الدارمية العميقة، بل على الضحك والهزل”.

ادار الندوة التي شهدت نقاشا عميقا حول محور المحاضرة ، الناقد مجدي ممدوح.


أضف تعليق