تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشح في الدورة العاشرة.

«الرواد الكبار» يحتفي بـ«رمادي داكن» للقاص الكويتي طالب الرفاعي

«الرواد الكبار» يحتفي بـ«رمادي داكن» للقاص الكويتي طالب الرفاعي

نظم منتدى الرواد الكبار، ندوة أدبية حول المجموعة القصصية «رمادي داكن» للروائي والقاص الكويتي طالب الرفاعي (رئيس مجلس أمناء جائزة الملتقى للقصة القصيرة)، بمشاركة الناقدتين الدكتورة دلال عنبتاوي والدكتورة أسماء سالم وأدارت مفرداتها القاصة والروائية سحر ملص وسط حضور من المثقفين والمهتمين.

واستهل الأديب الرفاعي الندوة بالحديث عن تجربته الإبداعية وعن انحيازه للقصة القصيرة، لافتا إلى أن أهم قضيتين هو مشغول بهما هما: «المرأة، العمالة الوافدة»، وكلهما تشكلان جزءا أساسيا في حياته، مشيرا إلى أن أكثر امرأة أثرت في حياته كانت جدته التي كانت ـ حسب وصفه ـ لا تقرأ ولا تكتب ولكنها كانت جامعة الحياة، تحملت الكثير مثل أي امرأة عربية تتحمل البلاء وتصبر، فالمرأة مظلومة منذ ولادتها حتى آخر حياتها. أما القضية الثانية فهي  قضية «المهمشين» والعمالة الوافدة في الكويت هناك العديد من الجنسيات المختلفة عربية وغير عربية، وتوجد هذه العمالة في منازلنا وفي الشارع والعمل بكل أشكاله، فلا نستطيع أن نغفلها أو نتغافل عنها، فهؤلاء الذين لم تمنحهم الحياة شيئا سوى التعب، لذلك أكتب عنهم، وعن خيباتهم وطموحاتهم وأوجاعهم وآمالهم بالحياة.

من جانبها رأت الدكتورة دلال عنبتاوي أن العنوان وغلاف المجموعة والإهداء هي العتبة الأولى للدخول إلى عالم النص للكشف عن جمالياته وتجليات الإبداع فيه؛ فالغلاف لم يأت رماديا عند الرفاعي، بل جاء باللون الأخضر الجلي الوضوح ومعارضا للعنوان: «رمادي داكن» الذي يوحي بدلالات كثيرة، وأن الرمادية ليست حيادية فهو ليس رماديا وحسب بل هو يمر بحالة من المعاناة محاصرا بين حالتين: الأولى يمر بالميل والانحياز للون الأسود ولا يستطيع الوصول إليه فلن يحصل على الأسود المطلق وفي الحالة الثانية عجز عن الاكتفاء برماديته ليصنف بأنه لون رمادي فقط.

وخلصت عنبتاوي إلى القول: إن الحوار في هذه المجموعة  قام على نمطين: الحوار الداخلي والحوار الخارجي، وبرز كل واحد منهما بعدة أنماط؛ فالحوار الخارجي تمثل بالحوار المركب، والحوار الترميزي والحوار المجرد، أما الحوار الداخلي فبرز من خلال المونولوج والمناجاة والاسترجاع أو ما يسمى بالاسترجاع.

من جهتها رأت د. سالم أن الرفاعي صوت يُعرّي مُجتمعَ المُهمَّشين، فهو مَسكونٌ بقضايا اجتماعيّة مَحلّيّةٍ ضيّقة وأخرى واسعة، ومعني بالإنسانِ وعلاقاتِهِ بغيرِهِ وصراعِه، مُهتمًّا ببعضِ الفئاتِ القَلِقة والمُقلِقة، فهو لا يتعاطفُ بقَدْرِ ما يَعنيه كشْف الواقعِ ومرارتِهِ وزيفِ علاقاته وتوتُّرِها وتَهلْهُلِها، والعناية بصوتِ المخاطَب وأثرِ فعل القراءة في إيقاظِ الوَعْي الاجتماعيِّ وتوجيهِه للحِراكِ والإصلاح، والكتابة عنده صورةٌ واعِيةٌ من صور الوقوفِ في وَجْهِ السّلطةِ الاجتماعيّة، ومُحاوَلَةٌ لتَجاوُزِ قانونِ المَسكوتِ عنه، واستحضار الإنسانيّة، مُحاوِلًا خلْقَ عالَمٍ أفضل في توجُّهاتِهِ وقِيَمِه.

وخلصت سالم الى ان هذه القصص اتّخذتْ مَوقِفًا واضِحًا مِن عِدّةِ قَضايا اجتماعيّة وهُمومٍ حياتيّة؛ فالْحَياةُ الاجتماعيّةُ كَما يبدو رَماديّة، والعلاقاتُ باهتةٌ ومَأساويّة، بالتّركيزِ على أوضاعِ بعضِ المَأزومينَ ضِمنَ مَشاهِدَ إنسانيّةٍ مَألوفة.

المصدر: صحيفة الدستور الأردنية


أضف تعليق