تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشح للدورة الثانية عشرة.

حديث بإسطنبول عن «الرواية العربية»

حديث بإسطنبول عن «الرواية العربية»

يعيد الكاتب والباحث شادي أبو عويمر الاعتبار لـ”الأصول العربية”، ويدافع عنها في كتابيه “الرواية العربية الحديثة” و”معارج المحبين” في مواجهة التغريب والشعبوية التي تسللت إلى الأدب المكتوب بلغة الضاد.

فقد استقبلت المكتبة الأدبية العربية الكتابين اللذين تم إشهارهما في منتدى “أقلام” الأول، الذي أطلقه بيت فلسطين للشعر وثقافة العودة بالتعاون مع مركز مداد للاستشارات والخدمات الطّلابية بمدينة إسطنبول التركية الثلاثاء الماضي.

في كتابه “الرواية العربية الحديثة بين اللغة الفصيحة والعاميات الدارجة” يتصدى أبو عويمر بجدية لتسلل اللهجات العامية لمتون الرواية العربية، ويدعو بوضوح إلى “الفصحنة” كإستراتيجية للتصدي للغزو الثقافي والفكري الممتد من القديم إلى اليوم.

وفي رأي المؤلف فإن الدعوات لكتابة الرواية باللهجات العامية تحمل أجندة التغريب والتقسيم والتجزئة التي نخرت شعوب الأمة حتى وصلت إلى أدبها.

استند أبو عويمر في كتابه الأول إلى ست روايات عربية، توزعت مناصفة بين روائيين من مصر، بينهم نجيب محفوظ، وسودانيين منهم الطيب صالح، مؤكدا أن الروايات التي كتبت بالفصحى لقيت رواجا تجاوز الحدود القُطرية في العالم العربي.

ويوضح أن انتشار الرواية الفصيحة سواء كانت عربية الأصل أو مترجمة من لغة أخرى إلى العربية يمثل دليلا آخر على قيمة الفصحى في الرواية. ورغم منافحته عن الفصحى، فلا يبدو أبو عويمر مناهضا للهجات العامية، ولا يدعو لتحييد موروث الأجداد في القصص والحكايات.

لكنه يؤكد أن جمالية هذا الموروث تبقى في إطارها المحلي، وتفقد قيمة الجمال عندما يكتب بها الأدب والتاريخ، لافتقارها إلى القواعد والبلاغة والقدرة التصويرية التي تصنع بانسيابيتها الأدب.

ويحذر أبو عويمر من تسلل العامية للغة المكتوبة من بوابة التواصل التكنولوجي، قائلا إن كثافة هذا المشهد تهدد الفصحى كلغة جامعة للأمة.

المصدر: موقع الجزيرة.نت


أضف تعليق