احتفت رابطة الكتاب الأردنيين بإشهار وتوقيع رواية «الكوكب الصامت» للفتيان لمؤلفتها الأديبة الدكتورة نهلة الجمزاوي.
وقال رئيس الرابطة الناقد الدكتور زياد أبو لبن في الاحتفائية التي أدارها أمين سر الرابطة الناقد محمد المشايخ، إن رواية «الكوكب الصامت» الفائزة بجائزة الإبداع من وزارة الثقافة عام2015 استطاعت الجمزاوي من خلالها أن تقدّم للقارئ العربي عملاً مبهراً في مضمونه، تمثل برواية علمية خيالية للفتيان وهي في حقيقتها لا تقتصر على الفتيان بوصفهم متلقين للعمل، وإنما للكبار أيضا، فقد شحذت خيالي في عالم مدهش، وعالم يحمل هدفا إنسانيا راق.
ولفت أنه منذ عنوان الرواية “الكوكب الصامت” حتى نهاية أخر سطر فيها، تبقى محلقا في خيال تكتسب منه متعة القراءة، ومتعة يصنعها الخيال الأدبي المبنيّ على رواية من الخيال العلمي، مبينا أن كلمة علمي مبنية على تحولات العصر في صنع التكنولوجيا التي حملت فعل الخير من جانب وفعل الشر من جانب أخر، وما مثله الشر من دمار للبشرية عبر حروب ونزاعات وكره وتطرف وإرهاب وغيرها.
وقالت الناقدة الدكتورة أسماء سالم إنّ هذه الرواية وإن كانت للفتيان فهي لا تختلف عما هو موجه للكبار فهي شيقة ومثيرة للغاية ومؤثرة وقيمة وذات رؤية شمولية تعني كل إنسان بغض النظر عن فئته العمرية وكيفية تقديمها.
وبينت أن الرواية تعكس الواقع المعيش في العالم وأزمة الإنسان رغم التقدم العلمي في هذا العالم المنكوب، منوهة برشاقة اللغة وجمال التصوير وتوظيف الخيال العلمي والتشويق بالسرد المتتابع والمتعة الشعورية المتولدة عن إثارة الفضول.
وتابعت «كما أن الشخصيات المتخيلة (الواقعية وغير الواقعية) والمشاهد والأحداث الفنية والحبكة والحوار الداخلي والخارجي وحديث النفس والاسترجاع والقص الحكائي والجمالي والخيال الأدبي وسهولة اللغة الممتنعة والتشويق والعمل الأدبي برمته كل ذلك ساهم في طرح رؤية خاصة تجاه قضايا معيشية بالانفتاح على التقدم وتوظيف الخيال العلمي بوعي ودقة».
ومن جهتها قالت الدكتورة الجمزاوي، إن الحرية والعدالة والأمن والسلام واحترام الآخر والإيمان بالعقل والعلم والعمل، كلها قيم حملتها رواية الكوكب الصامت المقدَّمة لهذه الفئة العمرية المحيّرة التي لم تعد تقنعها قصص الأطفال حيث الاعتداد ببداية النضج الذهني لليافع في هذا السّن.
وفي الاحتفائية التي حضرها عدد لافت من المثقفين جلهم من أعضاء الرابطة من الكتاب والشعراء والباحثين، بينت أنها حاولت في هذه الرواية الارتقاء بمستوى اليافع ذهنياً ولغوياً، وأن تقدّم عملاً محفزاً لمخيلته ولمستواه الفكري، ومطوّراً للغته، كل ذلك في محاولة لتجسير الهوة بين أدب الأطفال وأدب الكبار بما يرتقي بذائقة المتلقي «اليافع»، على الصعد المعرفية والفنية، فيحقق الجدوى الذهنية وكذلك المتعة الأدبية بوصفها اشتراطاً أساسياً من اشتراطات العمل الأدبي.
وفي ختام الاحتفائية التي استهلت بعرض فيلم وثائقي يمثل سيرة المؤلفة الإبداعية أعدته القاصة صفية البكري، قرأت الجمزاوي فيها مقطعا من استهلال الرواية.
المصدر: وكالة الأنباء الأردنية
