تخطي التنقل

لقد تم فتح باب الترشح في مسابقة كتارا للرواية والفن التشكيلي.

رواية جديدة للكاتب الليبي أحمد الفقيه بعنوان “العائد من موته”

رواية جديدة للكاتب الليبي أحمد الفقيه بعنوان “العائد من موته”

صدرت حديثاً عن دار الهلال رواية “العائد من موته” للكاتب الليبي أحمد الفقيه، الذي يرى الحاكم في روايته “العائد من موته” تجسيدا للشر المطلق، لا تردعه أخلاق، ولا يعترف بقانون فهو مصدر القوانين بعد “تعطيل كل القوانين التي تعرقل العمل الثوري”. كانت نشأته الفقيرة بابا على جحيم دفع إليه الشعب بمجرد نجاحه في الاستيلاء على الحكم، فانتقم من الخصوم.. سجنا وتعذيبا وتشريدا وقتلا.

ولكن بطل الرواية “رشيد الأزرق” نجح في الفرار من موت مؤكد، ولجأ إلى موت زائف، أخفاه حتى عن زوجته “وفاء” وابنتيه، وصديقه الأثير، حيث استقبلوا جسده الرمزي مشحونا في تابوت من القاهرة، وشيدوا له مسجدا، وضريحا بداخله، وأطلق عليه الناس لقب “مولانا الأزرق”، فتردد اسمه على الألسنة، في انتقام صامت من الديكتاتور، وتتماهى الحدود الفاصلة بين الحقيقة والخيال، فلا تعرف أين ينتهي الواقع وأين تبدأ الدراما، في رواية ـ وثيقة تدين أربعين عاما من الفوضى الدامية في ليبيا، وتشحن القارئ بالغضب، انتظارا لانفجار حتمي.

تدور الرواية حول المواطن الليبي “رشيد الأزرق” الذي يعلن عن موته في القاهرة، بعد وصوله إليها من طرابلس لحضور حفل تخرج ابنه. بدأ الراوي وهو صديقه المقرب برثاء رشيد الأزرق، والإشادة بسجله في مجال الاقتصاد والاستثمارات الوطنية ودعمه للتجربة الاشتراكية، ليصبح قدوة في الإسهام في الصالح العام، بعد أن صار من كبار الاقتصاديين متوجاً رحلة كفاح كعصامي تمكن من صنع المستحيل.

لم بين رشيد الأزرق والنظام الليبي مشكلات، حتى بعد صدور قوانين تأميم الشركات والعقارات، عام 1977، التي كان أحد ضحاياها، ولكن النظام بدأ يلاحقه ويبغضه نتيجة لخلافات نسائية، وهنا تنوع مسلسل الانتقام من التأميم إلى السجن، ثم تأكد له أنه على قوائم التصفية، كما حدث لمواطنين استهدفهم النظام، ففكر في حيلة الموت الرمزي، الصوري الافتراضي، وكان ذلك الضمانة الوحيدة للنجاة، وابتعاد عيون النظام عنه، ليبدأ حياة جديدة، ويحقق نجاحات أكبر، ثم يلوح له أمل مع اندلاع الاحتجاجات ضد نظام العقيد في فبراير 2010.

أحمد إبراهيم الفقيه كاتب وروائي، في رصيده ثلاث وعشرون رواية، وثلاث وعشرون مجموعة قصصية، وعدة مسرحيات عرضت في عدد من مسارح العالم. حصل على جوائز وأوسمة في ليبيا والعالم العربي، عمل بالصحافة والسلك الدبلوماسي وأسهم في تأسيس صروح ثقافية في ليبيا، منها اتحاد الأدباء والكتاب والمعهد الوطني للموسيقى والتمثيل وفرقة المسرح الوطني.


أضف تعليق