أطلق الروائي والكاتب الجزائري، سمير قسيمي، تنبؤات مستقبلية صادمة وجريئة في روايته الجديدة ”سلالم ترولار“ الصادرة حديثًا، في إطار درامي مشبع بالكوميديا السوداء.
وتعيد الرواية صياغة تاريخ الجزائر السياسي وعموم التاريخ العربي، بأسلوب ساخر، يستمد مادته من عوالم فانتازية تحاكي الواقع.
وتدور أحداث الرواية عن وطنٍ تختفي فيه الأبواب لتنمحي الحدود الفاصلة بين الداخل والخارج، وتمضي في رصد حيواتٍ تتقاطع وتتناسخ وتنفتح على احتمالات عدة في العاصمة الجزائرية.
ويبث الكاتب رسالته في الرواية على لسان بطلها جمال حميدي وزوجته السابقة أولغا، ومجموعة من الأبطال الذين تتقاطع قصصهم مع مصير انفجار عظيم يجسد قيامة تأخرت 20 عامًا.
وفي الرواية يشطح الكاتب عن الخط الواقعي، ليدخلنا في عوالم خيالية، صانعًا واقعًا موازيًا يتفوَّق فيه على ملهاة الشعوب العربية في ربيعها المُمزَّق، مُبتكرًا ملحمةً ساخرة، تحاكي ملاحم الأدب الكلاسيكي، واضعًا الشعوب في مواجهة تقلبات السياسة، في أوطان العالم الثالث المُغتصَبة، والحريات الشخصية المُنتهَكة، لتتحول الشخوص في الرواية إلى مسوخ ترزخ تحت وطأة الاغتراب الذاتي والاجتماعي.
ويقول القسيمي، إن ”روايته الجديدة تُظهِر عمق الهاوية التي تتربص بالجميع وسقطت فيها الجزائر. النص له طابع فانتازي تخيّلي، يصور كيف تختفي الأبواب من البيوت والمباني والمقرات الحكومية والسجون، وتنتفي الحواجز بين الداخل والخارج، لتسقط الآلهة في مأزق وضوح الرؤية لدى الشعب“.
ويضيف إن ”بدايات كتابتي للرواية بدأت مطلع العام 2014، في محاولة لانتقاد ما هو حاصل في الجزائر اجتماعيًّا وسياسيًّا وحتى دينيًّا. وهو واقع -شئنا أم أبينا- أكثر فانتازية من أي عالم خيالي قد يفكر فيه أي روائي“.
المصدر: إرم نيوز
