شهد مبنى اتحاد الكتاب الأردنيين، حفلًا لإشهار رواية «عائد من العقبة» للقاصة سناء عقلة العبداللات، بحضور رئيس الاتحاد الشاعر عليان العدوان والهيئة الإدارية وأعضاء الاتحاد والمهتمين بالطفل والطفولة، حيث قدمها الأستاذ القاص موسى شنك بورقة نقدية؛ واستفتح حديثه عن أهمية أدب الطفل في غرس المأمول لبناء مستقبل الأمم، فهو أدب كباقي الأدب له مكانته وعلمه في فكر وسلوك الأطفال والمتخصصين في علم الطفل والطفولة، وإذ يعتبر أدب الطفل جنس أدبي كغيره من الإبداعات الفنية الموجهة نحو تربية الطفل وتنمية قدراته الفكرية والإبداعية بأسلوب يتماشى مع النمو العقلي والفكري والجسدي للأطفال والأولاد دون سن المراهقة.
وأوضح الناقد الملامح الأساسية في رواية «عائد من العقبة» أن الروائية سناء العبداللات التزمت في روايتها أسلوباً سردياً عبرت فيه عن الموضوع، بطريقة السهل الممتنع، بحيث يلمس المتلقي في هذه الرواية نكهة شهية تعيده لمسرح الأحداث عبر مساحة كبيرة يشغلها المكان الذي يتمحور حول الحب والانتماء لمدينة العقبة، واعتبارها المعشوقة الأبدية.
وقد استطاعت الكاتبة العمل على انصهار شخوص الرواية في تنفيذ مهاتهم والتعبير بصدق عن الحكاية ضمن أسلوب سردي متماسك، بعيد عن التهميش والتعقيد، ونلاحظ أن الروائية بالغت بالتوثيق بين أهمية المكان القيمة المعنوية للموضوع، إلا انها قدمت شهادة ابداعية صاغتها بجمل أدبية تعبر عن إيحاءات عاطفية بطريقة مناسبة، واعتقد أن في داخل كل انسان منا كاتباً يحبس كلماته في صدره ولا يملك الجرأة ليمسك بالقلم ويتحدى الخوف من المواجهة، لأن الكتابة تحمل في مضمونها نقل معايشة الواقع الى الورق ورسم معاناة أبطال الرواية والتعبير عن هموم.. أما الكاتبة فقد خرجت من دائرة الخوف وفعلتها.
المصدر: جريدة الرأي الأردنية
