صدر حديثا عن دار سندباد للنشر والتوزيع بالقاهرة كتاب “أساليب السرد في الرواية المصرية المعاصرة” للدكتور السعيد الطنطاوي، ويقع الكتاب في 576 صفحة من القطع الكبير.
ويتناول الكتاب بالدرس والتحليل النقدي الأعمال الروائية للأدباء: “إبراهيم عبدالمجيد، بهاء طاهر، جمال الغيطاني، حسن نور، خليل الجيزاوي، خيري شلبي، خيري عبدالجواد، عبدالوهاب الأسواني، فتحي غانم، فؤاد قنديل، مجيد طوبيا، محمد جبريل، محمود الورداني، هالة البدري، يوسف أبورية، يوسف القعيد”.
والكتاب دراسة نقدية تتناول “أساليب السرد في الرواية المصرية المعاصرة في العقدين الأخيرين من القرن العشرين” بالتحليل والدرس الخالص، وتوخت الدراسة الجانب الفني بعيدا عن السرد التاريخي.
وقد حلت اليوم نظرية السرد محل نظرية الرواية، وتأكدت كثير من المقولات النقدية التي تبرز التحام الشكل بالمضمون، وأهمية معالجة التجربة خلال تحليل العمل الأدبي كشفا عن قيمته الفنية، مع الاهتمام بالعلاقة بين المؤلف والسارد، وعلاقة السارد بالقصة، والطرق التي بواسطتها يوفران مدخلا إلى عقول الشخصيات، انطلاقا من أن المؤلف يحاول تحقيق تمثيل موضوعي وواقعي للتجربة.
وبذلك فالرواية ودراستها تكشف عن الاهتمام بالجوانب الفنية والموضوعية، وذلك يتم من خلال رصد اللغة، وإذا ما اعتدنا بالبلاغة كتشكيلات لغوية، فإن دورا مهما يتضح لها من خلال التحليل الفني للنص الروائي.
إن الواقعية الجديدة تركز في رصد الواقع العام على واقع الذات الساردة، ومن هنا غلب ضمير المتكلم على السرد، في كثير من النصوص، غلبة كلية أو جزئية، في محاولة التأكيد على أن السرد الروائي له ماض وله حاضر، ومن خلالهما نستشرف المستقبل، فضلا عن أن السرد قضية قرآنية في المقام الأول.
والجدير بالذكر أن الدكتور السعيد الطنطاوي ناقد مصري له مقالات ودراسات منشورة بالمواقع والصحف الإلكترونية والمجلات والصحف والدوريات في مجال التعليم محليا وعالميا، والعديد من أوراق العمل الخاصة بالتعليم في المهرجانات الثقافية والمعارض الدولية للكتب، وصدر للكاتب: الصورة الفنية في شعر مجاهد عبدالمنعم مجاهد، دراسة.
المصدر: صحيفة “العرب” القطرية

