تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشح في الدورة العاشرة.

صدور رواية “حب في زمن الثورة” لعادل أحمد شريفي

صدور رواية “حب في زمن الثورة” لعادل أحمد شريفي

– إذا متّ اسأل عن امرأة في حلب اسمها وداد حكمت ناظم، أعطها البطاقة ، الله يرضى عليك، هذه وصيتي لك!

بهذه الجمل التي حوتها الصفحات الأولى من رواية (حب في زمن الثورة) تبدأ الرحلة الممتعة مع بطل الرواية أحمد كامل ناصر ، وليبدأ معها الابن وائل رحلة البحث عن هذه المرأة التي أشار إليها الأب في كلامه وهو طريح الفراش يصارع الموت متمسكاً بالحياة..

الرواية تحل في طياتها قضية قليلاً ما أشارت إليها الروايات العربية، ألا وهي قضية الطائفية التي كانت العامل الأساس في عدم اقتران الحبيبين (أحمد ووداد) فينتقل بنا عادل شريفي في روايته هذه من الزمن الحاضر إلى زمن الستينيات حيث إنه وخلال أحد الاحتفالات يتعرف أحمد على وداد ناظم، فتبدأ رحلة الحب والمتاعب التي تنتهي بفراق الحبيبين بسبب العادات والتقاليد المختلفة، فيما تفوح رائحة الحب في كل الأمكنة والأزمنة التي يعبرها الحبيبان حتى في أثناء التقائهما بعد زواج (أحمد) وهنا تتضح كل القيم التي يحملها البطل من أصالة وشرف وحب للوطن، وتتجلى في أن يكون منقذاً للأخ الذي كان سبباً في إبعاد الحبيبين عن بعضهما لأسباب متعددة.

أحداث الرواية حقيقية كما يشير الكاتب في بداية روايته، وقد استطاع الروائي بوعيه العاطفي والثقافي أن يتناول بيئات مختلفة فيطرحها على بساط هذه الرواية مما أكسب الرواية بعداً اجتماعياً، إذ أن الحب يُسقط من أمامه كل اختلاف مهما كان كبيراً.

ولأن الرواية تنطلق من الزمن الحاضر فإن الأحداث التي تمر بها سورية اليوم تتجلى واضحة، فهي نقطة الانطلاق للابن وائل الذي يسافر إلى حلب رغم صعوبات السفر واحتمال تعرضه للاختطاف أو القتل على يد العصابات الإرهابية؛ للبحث عن وداد ومعرفة القصة كاملة منها.

وقد أجاد الكاتب في سرد الأحداث السياسية والاجتماعية التي وقعت فيها قصة الحب، والتي انتهت لعدة أسباب وقد كان جريئاً في تسمية الأمور بمسمياتها على خلاف ما نجده في الروايات الأخرى التي تتخذ من الأسماء المستعارة طريقاً للتخفي.

هذه الرواية هي العمل الروائي الأول للكاتب والشاعر عادل أحمد شريفي وقد سجل فيها أحداثاً في غاية الأهمية من تاريخ سورية، أحداثاً كانت منطلقاً لبناء سورية وتحديد مستقبلها.


أضف تعليق