تحل اليوم 18 أكتوبر الذكرى الثانية لوفاة الكاتب والروائي الكبير جمال الغيطاني، صاحب مقولة: «جئنا إلى الدنيا وسنمضي عنها وسنترك آخرين يأملون في قدوم الأيام السعيدة»، بعد مشوار طويل ترك الغيطاني لمحبيه أهم الأعمال الأدبية المتميزة.
ولد الغيطانى في جهينة، بأحد مراكز محافظة سوهاج ضمن صعيد مصر، حيث تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة عبد الرحمن كتخدا، وأكمله في مدرسة الجمالية الابتدائية في عام 1959، وأنهى الإعدادية من مدرسة محمد على الإعدادية، ثم التحق بمدرسة الفنون والصنايع بالعباسية.
وصل تأثر الغيطاني بالكاتب نجيب محفوظ والذي جمعت بينهما علاقة صداقة قوية دورا أساسيًا لبلوغه هذه المرحلة مع اطلاعه الموسوعي على الأدب القديم، وساهم في إحياء الكثير من النصوص العربية المنسية وإعادة اكتشاف الأدب العربي القديم بنظرة معاصرة جادة.
انفتحت تجربته الفنية في السنوات الأخيرة على العمل التلفزيوني، حيث كشف النقاب عن عالم آخر يعيش بيننا من المعمار والناس، ويعتبر الغيطاني من أكثر الكتاب العرب شهرة على شبكة الإنترنت إذ إن أغلب رواياته ومجموعاته القصصية متوفرة في نسخات رقمية يسهل على القراء تبادلها.
جمال الغيطانى كان يعمل فى فترة حرب أكتوبر كمحرر عسكري لدى مؤسسة الأخبار الصحفية، وهذه التجربة بالتحديد، فتحت له آفاق فنية وإبداعية كبيرة، فخرجت لنا فى أعمال تبقى من أهم كُتب عن الحرب، فأصبح وكأنه ذاكرة لشاهد عيان على أهم المعارك المصرية فى تاريخنا الحديث.
قدم «الغيطاني» ما يقرب من 40 رواية، وتُرجم العديد منها إلى أكثر من لغة.
من أهم رواياته:
**رواية «الزيني بركات»، أحد أهم الروايات البارزة في الروايات العربية، التي صدرت عام 1974، وجسدت تجربة معاناة القهر البوليسى في مصر.
**رواية «أوراق شاب عاش من ألف عام» هي مجموعة قصصية رائدة من حيث إحيائها للتراث المصري الإسلامي، يتكون من مقدمة وأربعة فصول ويحتوى على بعض الأحداث القديمة ذات مضمون سياسي معاصر رغم تناولها أحداثا موغلة في القدم.
**رواية «وقائع حارة الزعفراني» واحدة من أهم أعمال الغيطاني المتميزة والتى تشعر معها أنك تقرأ لكاتب «عربيّ» من الزمان الغابر.
**رواية سفر البنيان للغيطانى نشرت عام 2008، تحرر فيها الغيطاني من الأساليب التقليدية في السرد.
**رواية «ملامح القاهرة من ألف سنة» عبر دروب القاهرة قبل ألف عام.
**رواية «الزويل»، هي إحدى أهم أعمال الغيطانى، والتى تأخذك تفاصيلها إلى كثير من المفاجآت الصادمة.
**رواية «البصائر والمصائر» واحدة من أخصب المحاولات الأدبية التي قام بها الغيطاني.
