صدرت للروائية والقاصة آسيا عبدالهادي عن دار الأيام للنشر والتوزيع، رواية “بكاء المشانق”، وهي الخامسة في سلسلة رواياتها “الحب والخبز”، العام 2006، “سنوات الموت”، العام 2008، “الشتاء المرير”، العام 2010 “غرب المحيط”، العام 2012.
وحملت الرواية تحت عنوانها اشارة تقول: ملحمة فلسطينية، مستندة في ذلك إلى كشوفاتها لحياة الفلسطينيين في بلدة الخضيرة الواقعة على مشارف مرج بن عامر في فلسطين المحتلة في العام 1948، وتستعرض الروائية حياة الفلسطينيين عاشوا في بلدتهم التي احتلها الصهاينة، مشيرة إلى اللبناني سليم خوري الذي صدم الأهالي والجيران ببيع أرضه الزراعية للمستوطنين الصهاينة.
وتكشف عبدالهادي في الرواية، تواطؤ البريطانيين مع الصهاينة “منذ نحو قرن، أي منذ وعد بلفور بتاريخ 1917/11/2، ومنذ الانتداب البريطاني على فلسطين، وحتى عصر توني بلير المتآمر اللعين، وعذابات الفلسطينيين ودماؤهم التي تجري كسيل عارم لا يعرف التوقف”.
وتستهل الرواية التي تدور في “الخضيرة”، بتتبع خطوات سيدة ترتدي ثوبا اسود بقليل من التطريز، تجوب شارعا، اذ تخرج من منزلها يوميا بعد أذان العصر، وتمضي دون أن تلتفت يمينا أو يسارا، بخطواتها المتناسقة، تغيب ساعة أو ساعتين، لتعود عند الغروب الى منزلها. أحيانا تغير الطريق فتأتي من خلف البنايات لتصل إلى المكان الذي انطلقت منه.
وتختم عبد الهادي روايتها، بسرد حول ديمومة وجع الشعب الفلسطيني في ظل احتلال صهيوني لا يرحم حتى الاموات، فالحاجة فاطمة تقول “يمكن اليهود رموا عظماته وعظمات مرته وطفله في البحر، فهم لا يحترمون لا الأموات ولا الأحياء.. وها انذا كملايين النسوان الفلسطينيات ممن لوعهن فراق أحبائهن بالقتل او الرصاص او الاغتيال.. فالموت يطارد شبابنا حتى في ارحام امهاتهم.. مثلي مثل سيل المنكوبات اللاتي نشاهدهن يوميا على شاشات التلفزيون الجائحات النائحات الباكيات.. فمتى ينتهي هذا الكرب”.
