تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشح للدورة الثانية عشرة.

عزلة المغترب في رواية «تحت المعطف» لعدنان فرزات

عزلة المغترب في رواية «تحت المعطف» لعدنان فرزات

عقدت جلسة نقاش حول رواية «تحت المعطف» للكاتب السوري المقيم في الكويت عدنان فرزات، وأدار الجلسة الناشطة الثقافية فاطمة النهام.

تحدث الحضور خلال الجلسة التي أقيمت في نادي المعاني الثقافي عن فنيات الرواية ولغتها الأدبية التي مزجت بين الشاعرية والسرد، كما تطرقوا إلى الحدث الرئيسي في الرواية واعتبروه حدثاً متميزاً، وأشادوا بطريقة النقلات السريعة بين الزمان والمكان والأشخاص في الرواية، ونوهوا بأهمية الطرح والعبارات التي وردت في الرواية على شكل رسائل اجتماعية أو عاطفية.

وناقش الحضور الأسلوب في رسم الشخصيات، خصوصاً شخصية البطل الذي امتهن عمل الفراسة، وهي مهنة جديدة وغريبة أدت إلى لفت انظار القارئ، على حد تعبيرهم. ونوه الحضور بالعوالم النفسية التي توغل فيها الكاتب.

من جانبه، أجاب الزميل عدنان فرزات عن التساؤلات التي طرحت من قبل أعضاء نادي المعاني، وتحدث عن المزج بين الواقع والخيال في هذا العمل الذي يتحدث عن المرأة المهاجرة كنموذج للمعاناة التي تلقاها النساء العربيات في الغرب، ممن يرتبطن بزيجات فاشلة فيصبحن عرضة للضياع، إذ تستدرجهن عصابات للاتجار بالبشر بشتى المجالات، بما فيها استغلالهن في مخططات إرهابية.

تتنقل الرواية، التي هي الخامسة للزميل فرزات، بين عدة جغرافيات منها سوريا والمغرب ومصر، لكن الأحداث الرئيسة للرواية تدور في أسبانيا، من خلال بطل الرواية الذي يعمل في مهنة غريبة هي «الفراسة»، حيث يدهش زبائنه بمقدرته على معرفة إلى أي البلاد ينتمون، ويعد البطل مثالاً على العزلة التي يعيشها المهاجرون العرب، حيث نجده في الرواية يعيش منفرداً في غرفة بائسة مع لوحة وطائر سنونو، ويتعلق عاطفياً بفتاة لا وجود لها سوى أنها مرسومة في لوحة معلقة على الجدار، الأمر الذي يجعله يتعلق بفتاة حقيقية تشبه التي في اللوحة، ثم يكتشف أنها مطاردة بسبب تورطها في أعمل إرهابية، فتتوارى الفتاة عن أنظاره ليبدأ الشاب رحلة البحث عنها في عدة مدن اسبانية. وتعتمد الرواية على العوالم النفسية للشخصيات، وتعكس حقيقة ما يجري اليوم من حالات متناقضة يعيشها المهاجرون الذين كثرت أعدادهم في الآونة الأخيرة.

المصدر: صحيفة القبس الكويتية


أضف تعليق