تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشح في الدورة العاشرة.

لقاء ثقافي في نابلس يناقش رواية «قصة عشق كنعانية»

لقاء ثقافي في نابلس يناقش رواية «قصة عشق كنعانية»

نظمت دار الفاروق في نابلس لقاء ثقافيا تم خلاله مناقشة رواية “قصة عشق كنعانية” للروائي الفلسطيني صبحي فحماوي، وذلك بمشاركة عدد من المثقفين والمهتمين.

وقال الروائي محمد عبد الله البيتاوي، الذي افتتح اللقاء بأن فحماوي يعيش بعيدا عن وطنه، وسبق ان كتب أكثر من رواية مؤثرة، وهو في “قصة عشق كنعانية” يغوص في التراث والأساطير الكنعانية والسومرية والبابلية، والملفت في الرواية وجود هذا الكم من النصوص التي تنثال من عالم الأساطير والملاحم، وهذا يخدم فكرة الوجود الحضاري والثقافي على أرض كنعان، أرض فلسطين.

وقال الشاعر جميل دويكات، ان مثل هذه الرواية ترفع مكانة الرواية العربية عامة والفلسطينية خاصة، لما فيها من ملاحم واساطير، فنجد أنفسنا أمام ما انتجه اسلافنا بشكل روائي حداثي معاصر، فالقارئ يندفع إلى التعرف أكثر على عالم الأدب الكنعاني وبلاد الرافدين بعد أن يقرأ الرواية، والجمال الابداعي فيها يكمن من خلال المزج بين الاسطورة والأدب الروائي وهذا ما يبهر القارئ، والجمع بين ما حدث في فلسطين قديما وما يحدث الآن.

واشار سامي مروح الى اننا أمام عمل ابداعي، وهو يحاكي روايات جورجي زيدان التاريخية، لكنه يستخدم الأسطورة القديمة والحاضر في ذات الوقت، وهذا ما اعطى استمرارية للأحداث وللشخصيات وللمكان، ومن هنا تكمن اهمية الرواية، وجود الكنعاني على هذه الأرض وبقاء تواجده وتفاعله وانتاجه للأدب والاساطير على مدار أكثر من خمسة الألف عام.

وقال محمد شحاده بانه يتضح من أحداث هذه الرواية أن الكاتب على اطلاع واسع، شمولي ودقيق بآثار فلسطين، فذكر المواقع باسمائها القديمة الغارقة في القدم والغوص في تفاصيل دقيقة دلالة على علمه واحاطته بالجغرافيا والأساطير والملاحم والأحداث التاريخية.

كهف النطوف مثال على ذلك، فالكهف الواسع الذي يعتقد أنه أول ما سكن على وجه الأرض يقع في الواد المسمى واد النطوف. وهنا يدخلنا الكاتب إلى الصراع القائم بيننا وبين الاحتلال على المكان، فهم حولوا وغيروا واد النطوف إلى مستوطنة (كريات نطافيم)، وهناك مستوطنة أخرى تقع بالقرب من قرية بروقين سموها (برقان)، كل هذا يعطي الرواية أهمية في تأكيد الوجود والتفاعل الفلسطيني على الأرض الفلسطينية.

وقال الشاعر عمار خليل بأن “قصة حب كنعانية” تربط الماضي، الحاضر، المستقبل، وهنا تكمنُ الروعةُ في هذه الروايةِ ، ليس في شكلها ولا مضمونها ولا انسيابية سرديتها وحَسْب، بل في القدرة الذهنية للكاتب على أنْ يجعلْ هذا الكمَ الهائلَ من الأساطير والملاحم في خدمة الزمن بكل أوقاته ماضيا حاضرا ومستقبلا.

المصدر: وكالة حمرين نيوز


أضف تعليق