تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشح في الدورة العاشرة.

مها الجهني: أقع في حب شخصياتي وقد أكرهها

مها الجهني: أقع في حب شخصياتي وقد أكرهها

ترى الروائية السعودية مها الجهني أن عملية الكتابة لديها ليست رهينة لحظة، لكن الفكرة تأتي أولا، فتملؤها لفترة بالكثير من الأسئلة التي تشاغلها فتندفع باتجاه البحث، حيث تقرأ الكثير من الأبحاث والدراسات التي تسعفها بها المكتبة الورقية والإلكترونية، وتصادق الكثير من الأشخاص الذين تجود بهم الحياة عليها لتسجّل رؤاهم ومشاعرهم وأفكارهم ذهنيا حول الفكرة التي تودّ الكتابة عنها.

وتقول متحدثة عن مناخات اشتغالاتها “تختمر جميع مكونات الدهشة لديّ لزمن، ثم تتحوّل إلى تفاصيل أولى، تفاصيل أساسية، يدفعني صوتي الداخلي وإحساسي العاري بها لأمتطي بياض الورق. وأستعين به لتشكيل مبدئي لقصة  أعمل عليها شهورا، ثم أتركها جانبا. وأعيش الحياة وفي مخيلتي تتصارع الشخصيات والأفكار. تماما، كما حدث في رواية مواسم العوسج شخصية الراوية”.

وتضيف “يشغلني الإنسان بكل هذا الزخم الذي يعيشه، وألتقط من تفاصيل الحياة اليومية ما يعينني على الكتابة. أتأمّل الواقع الذي نعيشه بشكل عام؛ الهموم، الأحلام، الصراعات والرؤى. أستنتج بالملاحظة هذه الهوة السحيقة التي نقع فيها بإنسانيتنا العميقة حد الدهشة، والمفرطة حدّ الألم. تستطيع أن تقول إنني أعيش لكي أكتب عن الشخصيات التي تسكنني، تؤرقني، تشاكسني. تطرقني بشدّة وتمنحني اللهاث لأربط الخيط الرفيع بين الخيال والواقع لأخلق في محاولة الحياة قصة أتصوّرها حيّةً ومركزة. رواية تجعلنا كبشر نحتمل الواقع المترهّل، ونرى في الفن جمالا أو أثرا ما. وقد أستعين في سردي على أحداث تاريخية، أو دراسات نفسية حديثة، وقد أستخدم الميتافيزيقا أو الوقائع المجرّدة والنظريات الفكرية والإنسانية، أو ربما الأساطير والميثولوجيا حسبما تقتضي طقوس الرواية التي أشتغل عليها. وقد أقع في حب شخصياتي، وقد أكرهها. لكني لا أتجرّد من المشاعر وأنا أكتب. بل أعيش بكليتي مع شخصيات أي عمل أكتبه”.

المصدر: موقع العرب


أضف تعليق