صدرت حديثا رواية «موسم الحوريات»، للأديب الأردني جمال ناجي، عن (دار بلومزبري – مؤسسة قطر للنشر).
تتألف الرواية من 286 صفحة من القطع المتوسط، وتجري أحداثها في أماكن عديدة (الأردن، فرنسا، سوريا، العراق، أفغانستان، الهند).
يلقي الكاتب ضوءا ساطعا على الأزمات الطاحنة التي بدأت في الظهور في المنطقة خلال العقد الأخير، وكذلك على الجماعات الإسلامية «الجهادية» التي طغت على المشهد السياسي.
ومن خلال السرد المشوق والحكايات المتقاطعة للشخصيات، تكشف الرواية عن الأفق المسدود الذي دخله العالم العربي في أعقاب أحداث الربيع العربي.إذ وسط ما يعصف بالعالم العربي من عنف وتحولات حادة، تزور عرّافة تُدعى «عروب» رجل أعمال ثريا اسمه «فواز باشا» في ذكرى ميلاده الستين وتبلغه أخبارا تقلب حياته رأسا على عقب، منها أن اليوم ليس ذكرى ميلاده، وأن هناك خطأ في تسجيل تاريخ ميلاده. وأن ابنا من صلبه مع أنه ضائع في بلاد الله وقفارها، «إلا أنه سيظهر لك موجوعا بناره الساكنة منذ زمن بعيد، النار المحشورة في أحشائه. أكاد أسمع بأذنيّ صياحاته التي تجلجل في السماء. سيظهر لأن منيّتك ستكون على يديه». بما يشي عن الفراغ الروحي عند بعض رجال الأعمال والتعلق بأشياء واهية، ومنها الارتماء في أحضان العرافات ليقرأن لهم الطالع وينبؤونهم بما سيقع لهم في المستقبل.
يشار أن جمال ناجي، قاصّ وروائي أردني، أدرجت روايته «عندما تشيخ الذئاب» ضمن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية في عام 2010. بدأ مشواره الإبداعي في عام 1975 ومن بين أعماله المنشورة: «الطريق إلى بلحارث»، «وقت»، «مخلفات الزوابع الأخيرة»، «الحياة على ذمة الموت»، «ليلة الريش»، «ما جرى يوم الخميس» و «المستهدف». حصل على جائزة الدولة التقديرية في عام 2014 عن أعماله الروائية، وهي أهم جائزة أدبية وثقافية تمنحها الدولة الأردنية. كما أنه شغل منصب رئيس رابطة الكتاب الأردنيين من عام 2001 وحتى عام 2003 وهو يدير حاليا المركز الثقافي العربي في عمان.
