تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشح للدورة الثانية عشرة.

ميادة خليل ترصد تاريخ العراق من ثقب الباب

ميادة خليل ترصد تاريخ العراق من ثقب الباب

من ثُقب الباب يمكن أن نرى الكثير.. نستمتع بالتلصص على أسرار الآخرين كما فعلت “غزوة”، بطلة رواية العراقية ميادة خليل، التي نظرت من خلال ثقب الباب فرأت الكثير ورأينا معها ..

شخصيات الرواية وأحداثها ستبتلعك مثل دوامة من الإثارة.. فتشعر أنه يمكنك أن تمد يدك لتشير إلى مكيدة تنتظر إحدى الشخصيات أو لتصفق للبطلة.

لكن الرواية لا تستسلم للسطحية، وإنما تعمد إلى العمق من خلال إلقاء بعض التساؤلات الفلسفية، وتشيع فيها روح التمرد والصخب، رغم ترابط الأحداث الذي زاده تأثيرا رقي اللغة .

الرواية   تدور أحداثها في حقبة مهمة  من تاريخ العراق تمتد منذ العام 1945 حتى عام 1995، وتروي حكاية “غزوة ” العراقية التي ولدت في عام 1945 فى مدينة بغداد خلال فترة الحكم الملكي للعراق.

الاسم اختاره الوالدان تيمنا بذكرى “غزوة بدر”، وهنا تبدأ أولى محطات الإثارة السياسية والتاريخية في الرواية، حيث اسم البطلة يعكس إسقاطا سياسيا على واقع وطن بأكمله، ظل يعاني نتائج الحروب إلى الآن.

تبدو البطلة في البداية امرأة عادية .. كل امرأة وأي امرأة في الوطن العربي. لكن القدرة الخاصة الغامضة لغزوة على رؤية “خيالات” عن المحيطين بها.. علامات من ماضيهم وعن مستقبلهم أيضا، هي حيلة الكاتبة الفنية لتغير مجرى الأحداث وتنسج مصائر الشخصيات المختلفة حول البطلة ونهاية الأحداث المهمة، ولتحافظ على عنصر التشويق والإثارة

أما التاريخ كما تقدمه هذه الرواية فيمكن للقارئ أن يلمسه بين سطور الرواية من خلال الأخبار التي تصل إلى البسطاء من عامة الشعب فى نشرات الأخبار أو التي يتبادلونها فيما بينهم.

فقد عرفت البطلة بسقوط النظام الملكي في عام 1958 وظهور الحكم الجمهوري فى العراق منذ عام 1968، من خلال أخبار الراديو والأناشيد الوطنية. وعرفت بتولي الرئيس السابق «صدام حسين» مقاليد الحكم عام 1978 من خلال حماس الناس له و تناقل أخباره.

 


أضف تعليق