أثارت الندوة التي نظمها النادي الثقافي بُعمان مؤخرا، وحملت عنوان «التمرد نحو الأفق» وتتضمن قراءات نقدية في انفتاح النص القصصي العماني القصير الكثير من النقاشات والأسئلة حول انفتاح النص والنص الرقمي وشعرية القص وتقارب النص القصصي بالرواية من خلال تلاقي السمات.
وشارك في الندوة الدكتور إحسان بن صادق اللواتي أستاذ مشارك في قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب بجامعة السلطان قابوس والدكتور حميد بن عامر الحجري أستاذ مساعد للغة العربية بكلية العلوم التطبيقية بصور والكاتب والصحفي عبدالله بن سالم الشعيبي.
بدأت الأمسية بورقة قدمها الدكتور حميد بن عامر الحجري حملت عنوان «الجملة الشعرية في القصة العمانية القصيرة». وتحدث الحجري عن الأجناس الأدبية وتقاربها وتداخل بعضها البعض.
وفي رحلة الأجناس الأدبية، حسب الباحث، باتجاه اكتساب هوياتها الخاصة، اقترب بعضها كثيرا من بعض، وانفتح بعضها على البعض الآخر وتداخل معه.
كما تحدث في الندوة الدكتور إحسان بن صادق اللواتي الذي قدم ورقة حملت عنوان «القصة القصيرة العمانية والإغراء الروائي». وحاولت الورقة أن تدخل إلى عالم القصة من مدخل مدى ملامسة القصة القصيرة العمانية للرواية. متتبعا أهم معالم انفتاح القصة القصيرة العمانية المعاصرة على عالم الرواية من خلال قراءة وصفية تحليلية لنماذج مختارة من المجموعات القصصية الصادرة حديثًا، ومحاولة التوصل إلى أهم ما يميّز هذه التجارب الإبداعية ويعطيها قيمتها الفنية المبتغاة.
وعند مقاربة الباحث بين قضيته وبين النموذج الذي يتحدث عنه في مجموعة هلال البادي طرح السمات التي تجعل المجموعة وثيقة الصلة بعالم الرواية، ومن بينها كثرة الأحداث والتفصيلات والتعليلات، فالقصة تتضمن عادة حادثة واحدة تدور حول شخصية أو أشخاص معدودين. أما الرواية فتقوم على حادثة أساسية واحدة تتفرع عنها حوادث أخرى. وفي مجموعة البادي فإن القصة الواحدة تشتمل على حدث رئيس تتفرع عنه حوادث أخرى.
كما تحدث عن سمة تقسيم القصة الواحدة إلى مقاطع ذوات عناوين مختلفة، وهي من وجهة نظر الباحث ذات دلالة كبيرة وواضحة. وكذلك بطء حركة السرد أو غيابها أحيانا في بعض نصوص المجموعة.
وأثارت الندوة الكثير من النقاش حول ورقة عبدالله الشعيبي وبشكل خاص حول النص/ القصة الرقمية وعدم تطرق النقد له حتى الآن، واعتبر الحضور أن النص الذي يتحدث عنه الشعيبي لم يتبلور حتى الآن، وما زال ملتبسا ويحتاج إلى وقت حتى يتبلور ومن ثم يمكن للنقد أن يلتفت له.
المصدر: جريدة عُمان
