تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشح للدورة الثانية عشرة.

واقع الرواية العربية وخيالها في مجلة «عالم الفكر» الكويتية

واقع الرواية العربية وخيالها في مجلة «عالم الفكر» الكويتية

يقدم تسعة أكاديميين دراساتهم في مجلة «عالم الفكر» الكويتية، أبحاث حول موضوعات فكرية وأدبية، من الرواية بين الخيال والواقع والتجريب في المتخيل السردي، مروراً بالتناول النقدي لنموذجين من الرواية العربية، إضافة إلى تناول التداولية في المسرح بين النظرية والتطبيق وغيرها من الموضوعات المعنية بالحرية الأكاديمية والأخطاء العلمية.

يتمحور العدد «171» من مجلة «عالم الفكر» حول موضوعات منتقاة بدقة من حقول علمية إنسانية متصل بعضها ببعض، فيسلط الضوء على الرواية العربية والفكر المركب لدى ابن الهيثم وعبقرية ألبرت آينشتاين.

ويستهل الباحث عبدالله شطاح «عالم الفكر» من خلال ورقته البحثية «تسريد الذات بين الرواية والمرجع والمتخيل»، مركزاً على تطور أدوات اللغة التعبيرية لدى الكتاب وبحثهم عن بدائل أيديولوجية عقب انهيار بعض القناعات السابقة، إذ جنح البعض بقوة نحو هذا التغيير بينما انكفأ البعض على نقل الواقع المعيش نقلاً فجاً لا يعكس أي رغبة إبداعية.

وضمن الاتجاه ذاته، ينتقي د. مصطفى بيومي عبدالسلام عبر «التجريب في المتخيل السردي» نموذجين روائيين مختلفين يمثلان عصرين متباينين هما رواية «حديث الصباح والمساء» لنجيب محفوظ ورواية «الثوب» لطالب الرفاعي، ويوضح أن رواية «حديث الصباح والمساء» تتمرد على طرق السرد الروائي وتنحو نحو تجريب أشكال روائية لم تكن موجودة في السرد العربي، في حين رواية «الثوب» صعب تجنيسها فهي نص تمتزج داخله عوالم سردية متعددة منها عالم الرواية المتخيل وعالم التخييل الذاتي والسيرة الذاتية وأخيراً اليوميات.

بدوره، يتتبع الباحث خليفة غيلوفي عبر بحثه «الرواية العربية… من تأسيس الهوية إلى رهانات الحداثة» السرد العربي والتطورات التي طرأت على الرواية العربية، ويقول ضمن السياق: «شهدت الرواية تحولات عديدة طرأت في مراحل التكوين والنضج ثم الحداثة، فإذا كانت حقبة الربع الأول من القرن العشرين هي مرحلة التأسيس للرواية بوصفها جنساً أدبياً وتأكيد الوجود والهوية الخاصة، فإن عقود الأربعينيات والخمسينيات والستينيات كانت مرحلة نضج الرواية العربية وتأصيل أو تجذير، الفن الروائي ضمن السلسلة الأدبية العربية، ذلك أن الرواية بفضل عدد من الروائيين المتميزين، سارت خلال هذه المرحلة تجاه إرساء جملة من التقاليد الروائية، التي كان لها أثر كبير في مسيرة الرواية لاحقاً، حيث أسهمت هذه التقاليد في بلورة تصور مشترك للرواية إبداعياً وتلقياً، مما مهد الطريق أمام تكوّن ذاكرة روائية حقيقية بعد أن ظلت الرواية العربية تعد لفترة طويلة مجرد تقليد للتجربة الغربية في هذا المجال».

وفي ورقة الباحث الحسين أوعسيري، التي جاءت بعنوان «سيميائية الشخصيات» في رواية «سيرك عمار» لسعيد علوش، يرى أن رواية لم تخرج عن الكتابة الروائية الكلاسيكية، التي تسعى إلى تبليغ رسائل مضمرة أو صريحة، وتحكمها رؤية ذات مقصدية، وليست نصاً تجريبياً فقط.

المصدر: صحيفة الجريدة الكويتية


أضف تعليق