في بداية زواجهما كان الانسجام قويا جعلهما يحسان كأنهما ولدا فقط من أجل ذلك الزواج ولكن فرحتهما كانت مؤقتة عندما ظهر الجانب الذي كان يخفية سليمان قبل الزواج , هي لم تعرف مثلا بأنه كان مدمنا على مجموعة من الأشياء كالخمر والمخدرات والساقطات والأمر الذي زاد الطين بلة هو عدم رغبتة للتغيير أو حتى الاعتراف بوجود هذه التفاصيل إلى أهلها ولكنها أرغمت على القيام بذلك عندما وجدت نفسها أكثر عرضة بعد يوم لهجومات عنيفة من زوجها الذي كان يفقد السيطرة على أعصابه تماما ويلجأ إلى العنف عند أي ملاحظة منها. أبغت أباها أخيرا بأن الأمور لا تسير على مايرام وجاء فورا ليناقش الوضع مع سليمان الذي قرر أن يطلقها عندئذ أمامه وطردها وأولادها من بيته، في نفس اليوم كان عمر موسى ثلاث عشرة سنة ولكنه لم يحس بذرة حزن لدى مغادرتهم فهو لم يسبق له أن ذاق طعم الأمان في ذاك البيت، هكذا عادت سامية إلى بيت والدها مجددا بقلب محطم لطالما عرفت بأن الزواج شيئ متطلب ولكنها لم تتوقع مثل هذا التدهور السريع ……..
آمال واقعية
