جاءت رواية “أرصفة وجدران” لمحمد زفزاف، لتحمل بين ثناياها الموقف الوجودي العدمي من العالم، من خلال “بو مهدي” الطالب الجامعي الذي يدرس الفلسفة. ويتأثر بفلسفة الوجود عند “سارتر” فيتخذ الراوي في الفلسفة الوجودية إطاراً لتصوير أحداث الرواية، ومجالاً فكرياً مؤسساً للحوار الذي يطرحه حيث تعلن الرواية موقفاً من المرأة، ومن الكتب واضطرابات الطلاب ومن الحياة نفسها، “إن العالم يبدو لي في بعض الأحيان مهترئاً، جد مهترئ…” ولا يستثني البطل في كراهية العالم حتى أمه “إني أكرهها وأكره حتى البيت الذي يجمعني وإياها، إنها لا تعجبني، لست أدري لماذا”. كذلك يعبر العمل من خلال بطله بومهدي عن أفكار العبث وسخافة الحياة ولا جدواها “انطلق كورقة صفراء تدفعها الريح”.
أرصفة وجدران

