يقول الراوي :”… فلست لا بطلا ولا شجاعا. أنا مجرد كاتب” ص (106). وتشديدي على هذا القول يأتي ليبين أننا أمام حالة ووضعية مزريتين تعيشهما الشخصية الروائية، وحالة ووضعية تلخصان الرؤية التي ينطلق منها الحكي ويعود إليها، كما أنهما تبينان الفضاء الروائي الذي يشمل كل المقومات والمكونات الروائية؛ اللغة والزمان والمكان والأفعال.
لقد وجد الكاتب نفسه أمام عالم معرفته لا تقوم على اليقين المطلق، ولا حتى على الحدس. إنه أمام عالم روائي يقوم على الالتباس، وعلى معرفة آنية تتقلب كل حين، وما يسندها في البيداء غير اللايقين. عالم بلا قيمة. عالم فَقَدَ خصوصيته التي تشده كعمود فقري في جسم الإنسان، وأصبح رخوا، وبلا ملامح مميزة.
أشجار القيامة
