ما معنى أن تكتشف بعد فترة من الزمن والإيمان بالعديد من المعتقدات أن كل ما كنت تؤمن به مجرد وهم كبير نسجه حولك مجموعة من المنتفعين الذين لا تعنيهم الأفكار الكبرى، والأيديولوجيات، والثورات التي كانوا يروجون لها بقدر ما تعنيهم مصالحهم المادية والآنية في المقام الأول؟ وماذا يعني اكتشافك أن مفهوم الوطن والدفاع عنه مجرد تجارة رائجة بالنسبة للعديدين؟
ربما كانت هذه الأسئلة هي ما تُشكل رواية “أكثر من وهم” فيقول على لسان سماء: “حين كان يراني حائرة بحيرتي، يحكي لي قصة الأحزاب ، يتحدث عن التاريخ والبدايات، يبكي ويضحك، ثم يقول: لست وحدك، جميعنا جمرات تذوي في انزواءاتنا المهزومة فيما نحاول، الرفاق بعضهم كأنه كان ينتظرها هذه المرحلة، (فاتخذ إلهه هواه) وخلع ثوب الزينة والفكر الذي كان يرتديه، بعضهم راح يبحث عن حل فردي في الخليج، بعضهم تواطأ مع الدولة بشكل أو بآخر وأصبح جزءً منها ومن أجهزتها الإعلامية والثقافية والسياسية، ولكلٍ ألف مبرر، بعضهم ذهب فوضى، بعضهم ما زال يحاول وحده صياغة كون صغير خاص به. سألته: وأنت؟ قال: كما ترينني أمامك، بدون ادعاء، بدون بهرجة، بدون البحث عن دور، لكنني أحاول مع نفسي ومع من هم حولي”.
أكثر من وهم

