هي مجموعة نصوص وخطابات يحدد فيها الروائي تصوره لذاته في علاقتها بالكتابة، ومن ثمة يجنح إلى الاهتمام بسؤال فعل الكتابة، حيث يبدو الإلحاح على التجريب مطلباً قوياً بما يعنيه ذلك من انكباب على مسألة الذات.
“دقات عميقة من طبل دائري كبير، دقات عن قرب، تُسمع ثم تتباعد، وتختلط مع دقات نفس الطبل وسط ماء البحر، وهي رخية متموجة وثقيلة. رعشات متنوعة تفتتح نقرات أصبع رجولي على خيط غليظ من كمنجة بلا عُمْر. كأنها خيط رقيق انفلت من شجى الروح، كأنها رقرقات وارتعاشات ساخنة، كأنها دفء مذاق الزمان، وجه الاحتمال الأبدي المصحوب بهرولة طفل يتيم في حقول الذرة.
أحس سمير، كما تخيلتُه، بانتعاش لذيذ وثمل وهو يتذكر غضبها المتناثر مثل الريش، يوم جاءت وارتمت على صدره، وكان الظلام ينظر إليهما بامتنان وهو يعضُّ على شفتيه.
أحس… كما تخيلته، بانقباض وهو يتذكر أن الأوهام توجد فوق الأرض والحقائق تسبح في السماء وتغوص في باطن الأرض. العيساوي روح كل الأرواح.
آثار العتمة تكسو الضوء وتخفيه ليخرج الجميع إلى الحياة، يعيشونها فتتحول -دون إرادتهم- إلى حكايات خالصة لا تصلح أن تعاش”.
أنا أيضاً تخمينات مهملة
