يتناول في رواية (الأعظم) ظاهرة (الطاغية) السائدة في الواقع السياسي العربي من منظور جمالي، إذ تغوص في أغوار شخصية المستبد، وتعد هذه الرواية أول عمل سردي عربي متكامل وقصدي يكرس موضوعه حول شخصية السياسي المستبد. إنَّ عالم هذه الرواية التخييلية يدور حول حاكم يحتكر السلطة مدة أربعين سنة في بلد عربي متخيل أيضا، اسمه (المنارة)، قبل أن يرثه ابنه من بعده في الحكم.
جاءت شخوص الرواية معرفة بأسماء يحيل كل واحد منها من حيث الانتشار إلى بلد عربي معين، وليس جميعها إلى بلد عربي بعينه. ومن الطبيعي والحال هذا أن لا تتحدد أحداث الرواية جغرافيا في إطار حدود بلد عربي معروف، لهذا نجد أن الفضاء الجغرافي الروائي في نص (الأعظم) يحيل إلى بلد عربي متخيل. ومثلما كانت أسماء الشخوص مختلطة، عابرة للحدود القطرية، رغم انتمائها في الرواية إلى فضاء وطني واحد، فإن شخصية (الأعظم) هي بدورها لا تحيل تاريخيا إلى (دكتاتور) عربي محدد، بل هي صورة قابلة للتعميم، بالنظر إلى التشابه الجوهري للتجربة السياسية العربية المعاصرة، كما يدل على ذلك الارتباط العضوي الذي قام فيما بينها من حيث المصير.
حول حاكم يحتكر السلطة مدة أربعين سنة فى بلد عربى متخيل اسمه “المنارة”، قبل أن يرثه ابنه من بعده فى الحكم.

