كان سكان “آل وادح” في ذلك الزمان، ينادون قريتهم “إم وطن”، وهي مجرد قرية في أقصى جنوب المملكة العربية السعودية. و”ككل القرى المتناثرة حول مدينة “أبها”، كانوا “يحبون حياتهم وأرضهم إلى الحد الذي يجعلهم لا يرون الأشياء بعيونهم بل بقلوبهم”، وكان تناغمهم مع الطبيعة “يجعل أعماقهم ذات ثراء إنساني” بخلاف أولئك الذين امتلأت قلوبهم “بالادعاءات العديدة، إدعاء التدين، وإدعاء المثالية، وإدعاء الفضيلة، وإدعاء الطهر، وإدعاء القداسة لبعضهم البعض”.
تروي الكاتبة السعودية على خطين متلازمين متقاطعين، التحولات الاجتماعية والسياسية التي طرأت على هذه المنطقة وتصاعد نمو سلطة الحركات الدينية فيها، ومن ثم انعكاس هذه التحولات على حياة مجموعة من النماذج البشرية التي تقطنها.
التشظي
