تخطي التنقل

لقد تم فتح باب الترشح للدورة الثانية عشرة.

الدائرة المربعة

الدائرة المربعة

ها هي الآن وإياه مستلقيان، على ظهريهما، على سريرها، في شقتها، بعد نزهة دارا خلالها حول حديقة اللوكسمبورغ ببواباتها المقفلة بعد الخامسة حسب الدوام الشتوي. لم ينبس أي منهما ببنت شفة طيلة النزهة. حتى قبيل أن يصعدا الدرج كادا يفترقان. صحيح أنّ هذا الشجار ليس الأول من نوعه، ولكن في كل مرة يشعر كلاهما وكأنّه الأخير. لكنها الآن إلى جانبه، جسدها يلامس جسده، لا يفصل بينهما إلّا ما تبقى من ثياب داخلية رقيقة، تحت غطاء واحد يتلذذان بدفئه بعد لسع نسمات الخريف في الخارج والرذاذ الخفيف الذي بث رطوبته الباردة في الأطراف كلها. هي إلى يمينه وهو إلى يسارها، ينظران إلى السقف المدهون منذ يومين بالأبيض الناصع وما زالت فيه بقعة لم تتمكن من دهنها، ورائحة الدهان تستقبلك عند دخولك ولا تفارقك قبل أن تتأقلم معها.