تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشح للدورة الثانية عشرة.

السفينة

السفينة

وفي الصميم نحن وحيدون حياتنا أشبه بالعلب الصينية علبة داخل علبة – وتتضاءل العلب حجما الى أن نبلغ العلبة الصغرى في القلب منها جميعا، واذا في داخلها لا خاتم ثمين من خواتم ابنة السلطان بل سر أثمن وأعجب الوحدة، وهل كانت بي حاجة إلى أن أقتلع من جذوري ويقذف بي بين الحوافر والبراثين بين لواهب الصحراء وزعيق المدن البترولية لكي أعرف ذلك ؟ القماشة عريضة والسواد فيها كثير والبقع قليلة متباعدة، الطالبة الهاربة من أبيها إلى القبور لتقابل حبيبها لحظتين رهيبتين أضاءت في سواد القماشة، وأعود إلى الأم كالألم الصلب في مأساة تتجدد فيقولون عني انحطاطي ماكر يناقض نفسه يعبد القرش ماعادت أرضه تعني له شيئا، كأنهم يريدونني أن أحمل حفنة من ترابها في كيس من ورق في جيبي دليلا على المي وانا احمل صخورها البركانية الزرقاء كلها في دمي في العلبة الصغرى التي في قلب العلب كلها مع وحدتي ووحشتي “كلنا وحيدون”.