“سأحكى لك عن سلفي أنا، وهو غير سلفك أنت، ولن يمنعني خطابك، الذي ألقاه ساعي البريد في وجهي، فذرفت دموعي بمجرد أن رأيت حروف اسمك مطبوعة فوق المظروف ذي الأطراف الملونة، ورحت أتشممه، وأسحب شهيقاً لعل عرق أصابعك يسكن رئتي، لكن حين فتحته لم أجد سوى الفجيعة”، هذه روايا غير تقليدية، بطلها غائب حاضر، وراويها حاضر غائب، نسير فيها من عتبة إلى أخرى، عبر أزمنة لا تكتسب أهميتها من ذاتها، وأنما من الأماكن التي يطوف بها الرواي، حاملاً على كتفيه نبوءة قديمة، ومتحدثآ إلى ابنه السلفي، الذى اختطف روحه الجهاديون ليحارب معهم فى بلاد غريبة، ويحاول الأب المكلوم استعادته من صحارى الدم والهلاك.
السلفي
