الصَّبايا السُّود عن هذا الذى يتسلَّق الحوائط:
أيّتها الوحْشَة اعرفى طريقك نحو صمتى الذى ما عاد بالوسع أن ألقّنَه لثغر القدِّيسات . فأنا الذى مَنْ توالد على قوارب حزنه الأبيض ، ألف شطحة وشطحة ، لا أرى من ثمَّ بدّ غير أن أوقظ المتاهة التى تتدلَّى من كمثرى السّرج ، وتزحف فى تراسل نحو طفو من شيخوخة قبو البيوت .إنَّ النَّذر القليل من الهمهمات حين تصلنى معصوبة بلا أثر لحكاية ألوكها ، أو خبر أنشر ما ينبت فيه من أريج قد يستحيل إلى عطن ، لهو الخصلة البائسة التى تجرجرنى إليها كلّ يوم ، ولا تُغادرنى من هذا الميقات ، وحتَّى ظهيرة ذاك الشّارع آن يضجّ . إنَّه مكان يتثاءب على أفق مشدود حتَّى هلال السَّماء ، بغير أن يعوزه سوى بعض هياكل لأنفاس تلتهم الهواء وتقئّه، شريطة أن يمكِنَه الحديث عن ناصيتى ، التى تستشرف ميتات قادمة لأناسٍ مأزومين فى لحظة مؤقَّتة تعبر .
الصَّبايا السُّود
