سعت الرواية (الطفل العقرب) إلي تمثيل عالم سردي يمور بالأحداث الغريبة التي يواجهها الطفل العقرب (إبراهيم ولد المحبوبة). لكنّ المتأمّل جيدا في أحداث هذه الرواية وبنيتها يمكنه الخروج بأكثر من رؤية؛ منها إمكان مواجهة الأحداث العظام التي تحدق بنا من كل صوب وحدب عن طريق الاحتماء بالغرائبية أو شطح الخيال. ومنها كذلك، ضرورة الاعتقاد في وجود عوالم وممالك موازية لعالم الإنس، ومنها أيضا التأكيد علي قيمة العلم وحده خصوصا في أزمنة تسود فيها الخرافة والجهل وتشيع الأفكار الغيبية التي لا تتكئ علي حقيقة أو معتقد ما. والحقيقة أن الرؤي الثلاث غائمة، متوارية إلي حد ما، لم تستطع الرواية تمثيلها بشكل واضح، بل اكتفت بسرد الحكايات الشائقة المتتابعة وحسب، إذ يختلط الواقع بالعجيب و الحق بالباطل والتاريخ بالأسطورة.

