تعد رواية (القرد الأوتوماتيكي) الجزء الثاني من السيرة الروائية لهذا المبدع الفذّ بعد الجزء الأول (الطفل العقرب). وتتوقف هذه الرواية عند تونس خلال فترة الستينات وأوائل السبعينات وما عاشته في تلك الفترتين من حراك اجتماعي وطلابي عرفته تونس.
نظرت بعينين فزعتين إلى صدري المغطى بشعر أسود خشن. و لمست بحذر شديد ذراعي اللتين استطالتا بشكل كبير. و قدرت طولي فبدا لي أنه لا يفوت ذراعين و شر و أربعة أصابع . و كان رأسي المفلطح مكسوا بشعر كث أسود مخلطا بالبياض ، وأما أذناي فكانتا كبيرتين وهما تتدليان على كتفي بينما تسطع على جبهتي عينان صغيرتان حادتان….

