تتنوع موضوعات النصوص الوارده في هذه الرواية تنوع الوجود و الحياة وما يقابل البشر من أقدار و ما ينتابهم من أهواء وما يحكم وجودهم ليصف السيادة العليا على الكون الصحراوي الذي أحال تفصيلاته ووقائعه وعناصره إلى مادة التأمل حول الأسئلة الأبدية عن الإنسان والموت و الله ومغامرة الإنسان في العالم. إن أبرز ما في الرواية (الطائر الفضي) ذو البعد الواقعي الذي ينتمي إلى عالم الصحراء.
تبدأ القصة حول سجين خرج من السجن بعد تسعة شهور، صحبه قريب إلى بيته الواقع بين الواحة والصحراء، فرأى في الحجرة قفصاً فضياً نادراً لطائر نادر ولكن سلوكه ينمُّ عن الذكاء أيضاً. وقد اشتراه القريب من تجار القوافل، كهدية إلى مدير البوليس كي يتسلَّى به. وقد دعا هذا القريب السجين إلى التعود على حياة الواحة، التي لا بدَّ أن يبيت فيها تحت سقف أو وراء جدار, وهي الحياة المقابلة لحياة الصحراء، التي كان نادراً ما ينام فيها داخل الخيمة. لكن السجين سرعان ما غافله واختفى هو وطائره الفضي, وحين خرج القريب ليبحث عنه لمح بين قمم النخل الطائر الفضي.

