لا يمكن أن نفهم أسرار رِواية القِلادةِ لحميد العقابي. إنْ لم نتوقَّف عند جماليات ثلاث شخصيّاتٍ محوريةٍ فيها. وهي:
الشابُّ محمّد من عائلة بني هاشم. ثُمّ بهِيجة المُغرمة بهِ، وزوّجها الشَّيخ نوفل ناسِخ المَخْطوطاتِ. بالنسبةِ لمحمّد تبدو لي القضية محسومة .إنّه جزء من اللّعبة التي بدأ بها سلمان رشدي في “آياتٍ شيْطانيَّة” فهو يتيمٌ. يحملُ اسم النبي العربي نفسه. ناهِيك عن اسم العائلة “بنو هاشِم”.
وهو أيضاً ربِيب شخصية طاعنةً بالسِّنّ. يلمُّ بالثقافاتِ السَّامِية القدِيمة، أو ثقافات حوض الرافدين والشرق الأقصى ولكنّه عوضاً عن أن يتطوَّر إلى المعرفةِ “خِطاب العقلِ المَحْض” تنْـشأ لديه دوافع تتشعّبُ في عدّة اتِّجاهاتٍ غَرِيزيةٍ. تتحكَّـمُ بوعيه في مصادر الخُصوبةِ وليْس الأنُوثةِ.

