المهدي – وطرف من خبرة الأخرة
باب كبير له عقد عال جهم بسيط الزخرف في جدار عميق الصمت من كتل الحجر الأبيض عليها غبرة القدم .
المصراع من غليظ الخشب المخرم بصفائح الحديد المدقوق فيها مسامير كبيرة الرؤوس. الرحلة إلى هنا محتومة ، والنية تولد في لحظة صمت مبهمة ، لها أصداء ربما تفوت السمع لكنها تصيب القلب . تظل تنقر على جلده المشدود حتى يكون خوف آت … وهو خوف لايمكن الفرار منه ، ولا يمكن اقتسامه مع الآخرين … انما ينبغي أن يرحل الواحد به كما يرحل المجروح بجرحه .
وفي الدور النساء منذورات للقعود والثياب السود والبكاء ، وقهر خانق يدافعنه بحقد أسود وغل مسموم .
والرجال تعود في الباحة على رأس الحارة يصك الأرض تحتهم دبيب النساء في قبعان الدور ، هل تروض الذعر الكلمات الحكيمة والمواعظ الحسنة ، هل تفك الطلاسم المضروبة على القلوب المشتاقة لريق الأنوثة وريق الرجولة . أي قدر لايدفع آخذ بخناق قلوب الرجال والنساء .
المهدي
