ليست رواية عادية ، إنها من الفنطازيا والخراب الكلي وتفسيرا لمرحلة منأهم المراحل التي مرت على العراق .
تبدأ الرواية من عالم بوهيمي ، إنه ضباب كلي أحاط العراق من شماله إلى جنوبه وهي حياة عراقي في ظل نظام اقل ما يوصف ، إنه نظام الحزب الواحد والرأي الواحد . كانت السلطة من القسوة ، بأن حولت الجميع الى أبواق وكتاب تقارير ومتسولين ومشوهين فكريا ، لم تسلم من هذه القسوة حتى الأوساط الأدبيةوالعلمية .
هذه الرواية عبارة عن تسجيل لظاهرة نادرة في الحياة العربية ، إنها ظاهرة الالتباس والقسوة وتحويل الفرد الى اداة معدنية وبوق يمكن استعماله فترة محددة ، ثم رميه إلى سلة المهملات ، أما مشاعر الانسان وأحلامه وآماله وحياته وحبه ، فهي عبارة عن توافه ضاعت في طرقات الحروب والحصرات والمعارك والنزوات الجنسية المكبوتة .
بالقدر الذي تمثله هذه الرواية من نزوع إلى الحرية ، فإنها أيضا عبارة عن صرخة في وجه مرحلة هامة من تاريخ العراق ، إنها مرحلة الثمانينات تلك المرحلة التي عاش فيها العراق أقسى سلطة سياسية وأقسى انهيار نفسي وأقسى حروب الهمجية وتحول كل شيىء إلى تفاهة وبلا معنى .
بوهيميا الخراب
