تخطي التنقل

لقد تم غلق باب الترشح للدورة الثانية عشرة.

بيروت 1982

بيروت 1982

لم يكن رد المقاومة هذا اليوم بمستواه العادي، ربما بسبب انخفاض مخزون الذخائر أو بسبب تغلغل اليأس إلى نفوس المقاتلين. لذلك كانت الطائرات الحربية الإسرائيلية تطير على ارتفاعات منخفضة جداً، إلى درجة أنه كان يمكن مشاهدة رأس الطيار من قمرته وكذلك النجمة السداسية عليها مما جعل الطيارين يتجرّأون على استخدام رشاشاتهم الثقيلة من عيار 800 ملم في إرهاب السكان المدنيين في سياراتهم في منطقة الروشة.
في ملجأ بناية وهبة تكتّلت الأجسام على بعضها البعض، وفاحت رائحة الأجساد التي لم تعرف طعم الماء منذ مدة طويلة، وارتفع بكاء الأطفال ممزوجاً بصوت انفجار القذائف المثير للأعصاب، رغم ذلك استكان اللاجئون للواقع وسلّموا أمرهم لله، بعد أن أصبحوا لاجئين في وطنهم، ولكن مع اشتداد القصف وارتفاع وتيرته واستمرار الطائرات الحربية في قصة الموت فوق ضحاياها، بدأت عيونهم تتفتح وألسنتهم تنطلق تعبيراً عن غضبهم ويأسهم من الأوضاع التي وصلوا إليها”.