تحديقة جاحظة! وكان أن أسرَّ العجوز وكان أن
فالمرأة العجوز تخرأ ليلة إثر ليلة في فراشها ، والرَّجُل الشَّائب يُشحِّم فخذيه الخائرين ، وأنتم يا مَنْ أتيتم عنوة إلى هنا ، تتناوبون طعاماً علفاً ، كى يقرَّ مصرانكم . فهل تعتقدون أنَّ الكواكب تقذف سائلاً منويَّاً من فرط الفرح ؟ أو سأورّثكم أنا الإحساس المُقبض بالفجيعة . تلك التي قد تُبصروها هكذا مستندة إلى ظهر كلب ، يغفو على قدميه الأماميتين كلَّما حدَّقت فىَّ البوَّابة ؟
على كلٍّ . يكفي أن تتبينُوا ، أنَّ شيئاً أبداً لا يُبرِّر كمّ ما في ردهاتي من وَحْشَة , أو هذا الخلـُوّ من كلِّ ما يتعلَّق بأعوام عمركم المتدحرج إلى قاع . والذى ربَّما يُجيز التَّصوُّر فرضاً بخلود بعض ممَّا يتبقَّى من عوالقكم كشعيرات العانة مثلاً ، أو مخطة أنف تترك أثراً ناشفاً على شفا بالوعة . أجل . إنَّني أحيل أبصاركم بهدوء إلى ذلك الذي يُختلس منكم خفية . وعلى نطاق بواذخ هيكلي يُمكن أن ينقُش فيه مسحته المُوقَّعة ، لأناس قادمين ينظرون إلىَّ من هنا . من أسفل هذه الأيكات ذات التِّيجان النَّضرة ، ثمَّ لا يجدون ضيراً في أن يشيحوا بوجههم عنِّي . طارحين تواريخي القديمة التي لم يتلمَّسوا فيها أىي أهليَّة لتَذكـُّر .
تحديقة جاحظة!
