إلى مكان كان نائناً – ولعله لم يعد كذلك- يصحبنا محمد العشري في روايته الثالثة “تفاحة الصحراء” إلى منطقة العلمين وما حولها من صحرائنا العربية، وإذا قلنا “العلمين” تداعت إلى الذهن -على الفور- معركتها الشهيرة التي حولت ميزان الصراع في أكثر مراحل الحرب الثانية حرجاً. وليست “تفاحة الصحراء” بعيدة عن هذه الفترة من التاريخ الحديث. والحقيقة أنني وجدت في هذه الرواية القصيرة أكثر من وجه للتميز: أول هذه الوجوه أنها تتحرك على مستويين، لو صح التعبير، هما حاضر هذه المنطقة وماضيها، الحاضر هو هذا المشروع الذي تقوم به إحدى شركات النفط، ذات رأس المال المشترك والإدارة المشتركة، لاستكشاف إمكان استخراجه، والماضي هو أحداث الحرب العالمية في هذه المنطقة وما حولها.
تفاحة الصحراء
