تعد هذه الرواية أول رواية نسائية تكتبها امرأة عربية بطريقة صريحة، حيث فعلت زينب فواز ما لم يستطع فعله بعدها الدكتور محمد حسين هيكل بسنوات، والذي لم يجرؤ على مواجهة المجتمع في ذلك الوقت، وهي رواية تاريخية اجتماعية ألبستها ثوباً رومانسياً وتدور أحداثها حول الصراع بين الأميرين تامر وشكيب على حكم منطقة جبل شامخ وهما ابنا عمومة، فقد كان تامر مصدراً لكافة الشرور والانحطاط الأخلاقي والسلوكي، بينما مثل الأمير شكيب رمز النزاهة والعقل والحكمة، وقد وجد تامر أن الطريق للوصول إلى مآربه في الحكم عن طريق توثيق صلته بابن عمه الأمير عزيز رأس الفريق في العائلة ليخطب شقيقته الصغرى فارعة المرتبطة عاطفياً بابن عمها الأمير شكيب لعله بهذه المصاهرة يضمن انحياز ذلك الفريق لصفه، ويرحب عزيز بتامر خطيباً لأخته ويوافق من جانبه، لكنه يضع شرطاً مهماً لإتمام الخطبة وهو يلزم استشارتها في ذلك «فإذا قبلت كان ذلك بغيتي وإذا امتنعت فليس لي أن أكرهها على ما لا تريد، لأنها ذات عقل وكثيراً ما اعتمدت عليها في أموري الخصوصية المهمة، وأمر الزواج أمر مهم عليه مدار حياتها».
حسن العواقب
