رواية حافلة بملامح واقعنا المعاصر, بما فيه من انهيارات وانتكاسات ومظالم ومطامع وصراعات جعلت الأخ يأكل أخاه, وصيرت معظم الناس مشغولين بجمع المادة والتضحية من أجلها بكل رخيص وغال من القيم والأخلاق والأعراف, بدءا بمن يبيع مبان ويتسلم منصبا مرموقا إلى من يبيع أمه في سوق الإهمال والنسيان والأنانية, مرورا بمن يتسلق على أكتاف الآخرين بالنفاق والكذب واللصوصية والتفاهة والانحطاط.. وفي الوقت ذاته, فإن الرواية تقدم القابضين على الجمر, الذين يواجهون الانهيارات بالصمود والمواجهة.. إنهم ليسوا “سوبرمان” أو ملائكة, ولكنهم بشر من لحم ودم, تعتريهم لحظات الضعف والانكسار, ولكن طبيعتهم الأصيلة تعالج ضعفهم, وتجبر انكسارهم..
حكمة العائلة المجنونة
