يقدم الكاتب سعد بن محمد سردية قاتمة تقتحم أسوار مجتمع افتراضي يفتقر إلى الزمان والمكان وأسماء الشخصيات، ولكنه في الوقت ذاته حقيقي يشعر به أي أحد منا. وقد يكون الكاتب تقلد في بعض تقنياته السردية أسلوب “سيل الوعي” (stream of consciousness) الذي أطلقه الكاتب الإنجليزي الشهير جيمس جويس في رائعته “عوليس”. ولعل تلك التقنية مكنت الكاتب من القفز الرشيق بين الشخصيات مجهولة الاسم والمكان، فتراه متنقلا بين حوار وآخر وحالة وجدانية وأخرى؛ دون أن يذكر اسما واحدا على الأقل. وهناك أيضا عجز عن تحديد البطل بمعالمه الكلاسيكية المعروفة بين سطور الكتاب.
تقع الرواية في 224 صفحة من القطع المتوسط، وهي صادرة عن المركز الثقافي العربي أوائل العام الجاري. ومن اللافت أن الكاتب رسم غلاف الرواية بنفسه، فكان أن صور عليه وجها تختفي أطرافه خلف ستارة حمراء داكنة، فيما ينقسم ذلك الوجه إلى نصفين أحدهما أبيض، أما النصف الآخر فمتوار خلف اللون الأسود.
خلف الأنا

