المنهج الجديد لا يسقط من السماء, ولكن له جذور في التاريخ, لذا لا يتبادر الى الاذهان ان مصطلحي الاتصال والتأثير من منجزات حركة النقد في القرن العشرين, ولكن يمكن ان نؤرخ لهذين المصطلحين بنشأة النقد.
وفي تراثنا النقدي اقترن هذان المصطلحان بنشأة الشعر العربي, حيث أملت طبيعة الحياة العربية على الشاعر ان ينشد وسط الجموع, ليتلاحم بالمتلقي فيشعر المتلقي بارتياح اذا وجد متعة وارتياحا في شعر الشاعر, وقد يشعر بانقباض اذا لم يحقق له الشاعر بغيته, فكان الاتصال والتأثير واقعا عمليا, لأن العمل ذو محاور ثلاثة: مبدع ونص ومتلقي.
يتبع الكاتب في دراسته المنهج الفني, الذي يتعامل مع الأدب كفن قبل ان يكون تعبيرا عن واقعه او عصره ويزاوج بين التراث والمعاصرة, لأن الأدب تعبير إنساني ومهما اختلفت الأداة, فالمنبع واحد ألا وهو النفس الإنسانية سواء المبدعة أو المتلقية.
