يقدم الروائي السعودي “عبد الرحمن العكيمي” رواية نسجها من عبق الأرض سمَّاها “رقصة أم الغيث” حيث حب الأرض يوحد أبطالها ويجعلهم نسيجاً متماهياً فالكل يتقاسم ألم القحط والجدب الذي أصاب تلك المنطقة الجبلية الساحرة ذات الرمال الذهبية “ديار الهضب” وتقع بين مدينة تيماء ومدائن صالح في شبه الجزيرة العربية حيث تدور أحداث هذه الرواية التي تعبر عن تمسك البدوي بأرضه كتمسكه بعشيقته “أنت أيتها الأرض أرواحنا الأخرى،وعشيقاتنا الحسناوات، وحكايات أجدادنا وأصوات بنادقنا…”.
يقدم الراوي شخصيات روايته من خلال وصفه لتفاصيل الحياة اليومية لهؤلاء النسوة والرجال، في سرد مشوق وحبكة فريدة مشبعة بالتداعيات والأفكار المعلنة أحياناً ببساطة وحرية، وأحياناً أخرى بضمنية مبطنة، تنبع من ذات القاص الخاصة الشفافة في تعبيرها عن هموم وشجون ذلك المجتمع الصحراوي الذي تذوب فيه “الأنا” “بالنحن” لتعبر عن الشجاعة والصمود في مواجهة الذات أولاً، والصعاب ثانياً، بكل الحب والتسامح الذي يتميز به أفراد هذه القبيلة. وهم: الشيخ ظاهر “أبو لافي” سيد القبيلة وحاميها، وله القرار الأول في “ديار الهضب”.
رقصة أم الغيث
