وبينما كانا يتراقصان، والكُلُّ من حولِهما يُتابِعُهما في فرح، كان هو يُتابِعُها من بعيدٍ، بردائِها الأزرقِ الطويلِ، وشعرِها المُنسدِلِ أسفلَ ظهرِها.
وبخُطواتٍ واثقةٍ، بدأ يتقدَّمُ نحوَها، وأخذَ يقترِبُ، إلى أن أصبحَ بجانبِها، وإذ به يَمُدُّ بيَدِه إليها، ويسألُها:
“تسمحيلي بالرقصة دي؟”
لوهلةٍ لم تُصدِّقْ أُذُنَيها، فذلك صوتُه، وتلك طريقتُه..
أَيُعقَلُ أن يكونَ هو؟

