تتقدم الرواية اليوم بوصفها الفن الكتابي الأكثر تداولاً لتصبح ديوان العرب بدلاً من الشعر, وقد تنوعت أساليب الكتابة الروائية وأشكالها ومضامينها, وحين النظر الى الرواية بوصفها عالما سرديا متكاملا يجب البحث في
طبيعة البناء التشكيلي الروائي. يشكل الفضاء الروائي الذي يمثل المكان والزمان والرؤية بحسب المصطلح السردي الأكثر أهمية لفهم الرواية وعن طريقه والتفريق بين القصة والرواية.
أما على صعيد البناء الاجرائي الكتابي فإن اللغة الروائية هي الاشتراط الأول والابرز لحضور الفعل الروائي في العمل وهي لغة نوعية خاصة لها مواصفات على مستوى السرد عموما, إذ هي تمتد على مساحة كتابية واسعة وفيها السرد والوصف والحوار على نحو تشكيلي كثيف ومحوري.
تمثلت الرؤية النقدية حول رواية (عمكا) في مجموع الدراسات أو القراءات او البحوث التي يحويها الكتاب وهي رؤية نقدية شمولية متنوعة حاولت استقصاء اكثر التفاصيل والطبقات حيوية في هذه الرواية.
تأتي دراسة الأستاذ الدكتور محمد صابر عبيد الموسومة ب “الرواية السير مكانية وسرد ما بعد الحداثة: إشكالية الهوية في رواية “عمكا” لسعدي المالح” لترصد ثلاثة مستويات من الرؤية , الجانب الأجناسي والجانب الؤيوي والثالث متعلق بالجانب الثقافي(الهوية).

